توقعت مؤسسات دولية ان يحافظ اقتصاد الامارات في 2012 على حيويته مستفيدا من تحسين المحركات الداخلية ومن ظاهرة «النزوح إلى الأمان» عقب تطورات الربيع العربي، ولم تغفل التقديرت البيئة العالمية الاكثر تحديا، متوقعة ان يتجاوز نمو اقتصاد الامارات المتوسط العالمي البالغ 22٪ الى 2.4%.
وقال بنك «ستاندر تشارترد» ان الاضراب السياسي في الشرق الاوسط عزز قطاع النفط في أبوظبي الذي شهد ارتفاعاً في الإنتاج للتعويض عن الإنخفاض في الإنتاج في ليبيا، اضافة تعزيز الإقتصاد غير النفطي في دبي. وبالتالي، من المتوقع أن يساهم هذان العاملان في دفع العجلة الإقتصادية لعام 2012.
وتوقع البنك ان ينمو اقتصاد أبوظبي 3% خلال العام الجديد، من خلال الحرص على العودة للإنفاق خلال النصف الأول من العام ثم تسريع العملية خلال النصف الثاني. واستبعد البنك أن يلعب النفط دوراً أساسياً في رفع أو خفض نمو إجمالي الناتج المحلي بسبب التوقعات ببقاء معدلات الانتاج عند مستوياتها. اما في دبي فتوقع البنك أن يسجل الاقتصاد نمواً بنسبة 2.4% خلال 2012، على أن يبقى كل من قطاعي السياحة والتجارة بالتجزئة المحركين الرئيسيين لتحقيق الإنتعاش.
وعن الحالة العالمية قال البنك انه يتوقع تباطؤاً خلال العام الجاري، حيث سيبدو ذلك أكثر وضوحاً في الدول الغربية، متوقعا أن تتسبب الأزمة المتصاعدة في الاقتصادات المتطورة في تراجع منطقة اليورو (-1.5%) والمملكة المتحدة (-1.3%) إلى مرحلة الركود في حين ستشهد الولايات المتحدة نمواً (+1.7%) دون المستوى المعهود.
في تقرير اخر توقعت وحدة الإيكونومست انتلجانس يونيت أن تواصل اسعار النفط المرتفعة وعائدات الأصول الأجنبية دعمها لاقتصاد الامارات وان يعاود القطاع المصرفي صعوده التدريجي في 2012.
وفي تقرير ثالث قالت وكالة بلومبيرغ أن الإقراض البنكي في الإمارات الذي نما في 2011 بأسرع وتيرة منذ ثلاث سنوات، قد ينمو بوتيرة مماثلة هذا العام. وأضاف التقرير أن حجم القروض ارتفع 4.2% إلى 1.07 تريليون درهم خلال الشهور الأحد عشر الأولى من العام الماضي. وقال تقرير الوكالة إن بنوك الإمارات بدأت تتعافى من أزمة العقارات التي أدت إلى ارتفاع أسعار مقايضة الائتمان، ودفعت المقرضين إلى التشدد في الإقراض.