كثفت البنوك العاملة في الدولة نشاطها الاقراضي مستفيدة من نمو الودائع طويلة الأجل وزيادة مستويات السيولة المستقرة لديها مما مكنها من تخفيض أسعار فوائدها على القروض للتنافس على الحصول على حصة أكبر من سوق القروض المحلي خصوصا في ظل المخاطر التي يمكن أن تواجه الاستثمارات الخارجية للبنوك بعد أزمة السندات في عدد من دول اليورو.

 ومن الأسباب الرئيسية التي ساهمت في زيادة القدرات الاقراضية للبنوك استمرار ودائع القطاع الخاص المقيم بالقطاع المصرفي بالدولة عند مستويات جيدة والتي بلغت وفقا لأحدث احصاءات أصدرها المصرف المركزي بنهاية الربع الثالث من العام الماضي 390.16 مليار درهم.

وأكدت مصادر مصرفية أن البنوك ركزت خلال عام 2011 استثماراتها وعملياتها التمويلية على السوق المحلي وقلصت من استثماراتها الخارجية خصوصا بالدول الأجنبية وبعض الدول العربية التي شهدت توترات في العام المنقضي مشيرة إلى أن التطورات الأخيرة على النطاق الدولي والإقليمي أظهرت أن السوق المحلي أكثر استقرارا وآمانا ومخاطره محدودة للغاية إذا ما قورنت بنسبة كبيرة من الاستثمارات الخارجية.

وأوضحت أن التنافس بين البنوك العاملة بالدولة احتدم على منح قروض بأسعار فائدة منخفضة لـ "ذوي الملائة المرتفعة" والضمانات الجيدة وتتركز الجهات التي تتوافر بها هذه المقومات بشكل أساسي في الجهات الحكومية أو شبه الحكومية إضافة إلى مؤسسات القطاع العام والمؤسسات الخاصة من النوعية الممتازة.