فيما تبعث منطقة اليورو سلسلة من الأخبار السيئة من ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوياته وتراجع التجارة وتدهور الثقة، في المؤشرات قال خبراء الاقتصاد إنها تدل على انكماش يقول خبراء أن العام 2011 أظهر ترجيحاً بطيئاً لكفة التوازنات الاقتصادية العالمية لصالح بلدان «بريكس»، وهو تكتل للدول الناشئة على رأسها الصين، لكن سيتعين برأيهم الانتظار طويلاً قبل ان تتمكن من التحدث بصوت واحد. وأفضل مثال على ذلك الإعلان قبل بضعة أيام أن البرازيل خطفت من بريطانيا مرتبة الاقتصاد العالمي السادس وراء الولايات المتحدة والصين واليابان وألمانيا وفرنسا. وبحلول نهاية العقد، يتوقع أن تحتل روسيا والهند المركزين الرابع والخامس أمام البرازيل، بحسب صندوق النقد الدولي والمعهد البريطاني للأبحاث الاقتصادية «سي اي بي آر». وأعلن المكتب الأوروبي للإحصاءات «يوروستات»، أن معدل البطالة بقي في منطقة اليورو عند 10,3 بالمئة في شهر نوفمبر، كما كان عليه في شهر اكتوبر. وهو مستوى قياسي وتجاوز نسبة 10 بالمئة للشهر السابع على التوالي. في الوقت الذي انضمت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني إلى نظيرتيها ستاندرد أند بورز وموديز في خفض التصنيف الائتماني للمجر إلى مستوى «عالي المخاطر».

وبحسب «يوروستات» فإن عدد الأشخاص العاطلين عن العمل بلغ في نوفمبر 16 مليوناً و372 ألفاً في منطقة اليورو، أي 45 ألفاً أكثر من أكتوبر. وفي الاجمال فإن عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو زاد 727 ألفاً خلال سبعة اشهر، كما اكد هاورد ارشر، من مركز الأبحاث الاقتصادية «اي اتش اس غلوبال انسيات».

ولم تظهر أي بارقة أمل من مؤشرين آخرين نشرا الجمعة بالنسبة لمنطقة اليورو. فمبيعات المفرق انخفضت بنسبة 0,8 بالمئة في نوفمبر، ومؤشر الثقة لرؤساء الشركات والمستهلكين استمر في التراجع في ديسمبر ليصل الى أدنى مستوياته منذ نحو السنتين.

ومن جهتها، ذكرت فيتش في بيان صدر، أول من أمس، أن تصنيف السندات السيادية المجرية انخفض إلى «بي بي موجب» مقابل «بي بي بي سالب» قبل ذلك. وهذا التخفيض يعني رسمياً تصنيف السندات المجرية باعتبارها عالية المخاطر وهو ما يعني أيضاً زيادة احتمالات عجز الحكومة عن سداد هذه السندات.

كانت مؤسستا ستاندرد أند بورز وموديز للتصنيف الائتماني قد خفضتا تصنيف ديون المجر السيادية إلى المستوى نفسه منذ أسابيع.

وذكرت فيتش أيضاً أن آفاق النمو الاقتصادي للمجر تبدو «سلبية» من وجهة نظرها وهو ما يعني إمكانية خفض تصنيف ديون المجر مرة أخرى خلال الشهور المقبلة.