أبطلت المخاوف المتفاقمة بشأن اقتصادات منطقة اليورو حالة التفاؤل التي سادت أسواق الأسهم العالمية في أعقاب صدور تقرير يظهر تحسناً في سوق العمل الأميركي ونمواً ملحوظاً في عدد الوظائف غير الزراعية. واهتزت الأسهم مع تجدد مخاوف ديون أزمة منطقة اليورو وفيما سجلت مؤشرات الأسهم الآسيوية والأوروبية والأميركية تراجعات جماعية سجل اليورو أدنى مستوياته في 16 شهراً أمام الدولار والجنيه الاسترليني وحام حول أدنى مستوياته في 11 عاماً أمام الين وسط صعوبات كبيرة في التمويل السيادي. وتتجه أنظار المستثمرين إلى مزادين للسندات الإيطالية والإسبانية الحكومية في الأسبوع المقبل باعتبارهما أول اختبارين كبيرين لقدرات منطقة اليورو على جمع التمويل ومن المرجح أن يسببا حالة ترقب في السوق وضغوطاً على اليورو. في الأثناء توقعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أن يكون 2012 عاماً صعباً بسبب أزمة منطقة اليورو، داعيةً الدول الناشئة إلى التزام مبدأ الصندوق أكثر من أي وقت مضى، أي التخلي عن السياسة الحمائية واحترام قواعد اللعبة الدولية. وأكدت لاغارد مجدداً أن مؤسستها ستقوم بمراجعة توقعاتها للنمو العالمي للعام 2012. وأوضحت وزيرة الاقتصاد الفرنسية السابقة التي تتولى رئاسة صندوق النقد الدولي منذ يوليو 2011، أن الصندوق سيكون متيقظاً وخصوصاً لكل ما يمكن أن يشبه الحمائية المالية وسنكون متنبهين جداً للدور الذي تلعبه المصارف وخصوصاً في مجال تمويل التجارة.

( الوكالات)