أكد بنك التجارة والصناعة الصيني الذي تقتصر خدماته في الدولة حالياً على الشركات أنه يسعى للحصول على تصريح من البنك المركزي الإماراتي لتقديم خدمات مصرفية مباشرة للأفراد. وأنشأ البنك خلال السنوات الأخيرة الماضية فروعاً له في دبى وأبوظبى والدوحة تركز أساسا على الأنشطة التجارية. وقال تيان تشي بينغ مدير عام العمليات في البنك الذي يتخذ من مركز دبي المالي العالمي مقر له أن البنك يعتزم التوسع في مجال إدارة الأصول وتمويل العملاء.
وأشار بينغ إلى أن أصول البنك في الدولة نمت بنهاية العام الماضي 48% إلى 589 مليون دولار. ويسجل البنك نمواً كبيراً وأوضح بينغ أن إجمالي أصول البنك تضاعفت ثلاث مرات من قرابة 1.28 تريليون دولار بنهاية العام 2010 لتصل إلى 3.86 تريليون دولار بنهاية نوفمبر 2011. وكشف بينغ عن اتجاه لتعزيز الاستثمار بالعملة الصينية اليوان بالتعاون مع المؤسسات المالية في المنطقة. وأوضح أنه وفي ظل تزايد حجم التجارة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، فإن البنك مستعد أيضا لتقديم منتجات مالية مثل بيع وشراء اليوان، وتوفير خطاب الائتمان باليوان، للعملاء الذين يقومون بأنشطة أعمال مع الصين في مجالات التعاقد والتجارة الخارجية والخدمات وكذلك الصناعات التحويلية.
أداء البنك
وقال بينغ إن البنك سجل زيادة كبيرة في أصوله الإجمالية وصافي الأرباح على الرغم من الاضطرابات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وإضافة إلى النمو الكبير في الأرباح وصل صافي أرباح البنك إلى 8.47 مليونات دولار في الاشهر الـ 11 الاولى من هذا العام أي ما يعادل ضعف الرقم مقارنة مع العام الماضي حيث سجل 4.54 مليونات دولار.
تأثيرات واستراتيجيات
واعترف بينغ بأن الاضطرابات التي شهدتها المنطقة أثرت على نشاط البنك مؤكدا على ان البنك يتبع استراتيجية حكيمة عند إطلاق أي نشاط له في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأوضح أن مخاطر الائتمان في الميزانية تقع جميعا داخل الصين ودول مجلس التعاون الخليجي بما فيها قطر والكويت والإمارات والسعودية دون وجود أية أصول موزعة في مناطق غير مستقرة. في حين أن معظم التسهيلات غير المدرجة في الميزانية تضمنها البنوك التجارية الصينية الأخرى.
وقال بينغ ان البنك أسس بالشرق الأوسط إدارة تسويق من الطراز الأول وإدارة استجابة للمخاطر ونظاما ناضجا لإدارة مخاطر الشركات. وأضاف أن البنك لا يقيم فقط المخاطر خلال مرحلة التسويق وإنما يتخذ أيضا وسائل إدارية مختلفة لمراقبة المخاطر خلال إدارة الصفقات وما بعد القروض. وطور البنك أيضا نظاما متقدماً للمساعدة في إدارة المخاطر.
وأكد بينغ على أن البنك يقوم على مبادئ تقديم منتجات وخدمات قانونية عالية الكفاءة ومريحة للمستثمرين في الإمارات مع ضمان النظام داخل الأسواق المالية.
التسويات التجارية
وفي مارس 2011 أطلق البنك نشاط التسويات التجارية باليوان عبر الحدود والذي ساعد بدوره على تسريع نمو البنك. ومع الاتجاه لرفع سعر صرف اليوان فإن البنك يرغب في التعاون مع المؤسسات المالية المحلية والعملاء الراغبين في الاستثمار باليوان.
