ولادة مكتب وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) في دبي في مارس الماضي من هذا العام 2011، لا يمكن وصفها إلا باستمرار لقصة نجاح ولدت مع ولادة وكالة شينخوا في عام 1931. وتحتفل شينخوا هذا العام بمرور 80 عاما على تأسيسها في بكين العاصمة.

ولم يأت تأسيس مكتب دبي من فراغ ولكنها ولدت من رحم علاقات وطيدة ما بين الإمارات والصين على كافة الأصعدة السياسية والتجارية والثقافية فكان لابد من ولادة جسد يحرص على الإبقاء على العلاقات المتينة التي تحققت ما بين البلدين والإضافة على تلك العلاقات.

وهناك أكثر من 200 ألف صيني يعيشون في دبي فيما تدفق على دبي هذا العام نحو 300 ألف سائح صيني. وتعتبر دبي بالنسبة للصينيين حلما جميلا تحقق ونموا أذهل العالم. وفي مقابل الأعداد المتزايدة للسياح الصينيين الزائرين لدبي ولعموم الإمارات لايزال هناك ملايين الصينيين الذين يمتلكون رغبة كبيرة في معرفة المزيد عن دبي والإمارات. وهناك أيضا عشرات الآلاف من الشركات الصينية والتي ساهم نمو الاقتصاد الصيني في توسعها وبحثها عن أسواق جديدة وبالتالي لن تجد أفضل من أسواق الإمارات وتحديدا سوق دبي للانطلاق والتوسع إلى أسواق المنطقة الأخرى.

ولدى شينخوا أهداف أساسية ومهمة تسعى من خلالها إلى تعزيز التفاهم المتبادل والصداقة بين الشعبين الصيني والإماراتي. فالإمارات بالنسبة لنا هي قصة نجاح تحققت خلال 40 عاما من التنمية فيما لاتزال تواصل الإمارات الانتقال من قوة إلى قوة وبالتالي نحن حريصون في مكتب شينخوا في دبي على تسليط الضوء على تلك الانجازات التي حققتها الإمارات في مختلف المجالات وإطلاع الشعب الصيني وبقية العالم على تلك الإنجازات الفريدة.

وستسعى الوكالة لتوثيق أواصر التعاون مع الإمارات ووسائل الإعلام الدولية لبناء جسر من المعلومات لتسهيل الاتصال بين الصين والإمارات. ومن المهم أيضا أن نعرف المجتمع الإماراتي على الصين وعلى ثقافة هذا الشعب العريق وأيضا على الفرص الكبيرة التي تقدمها الصين للعالم اليوم في مختلف القطاعات فالتنين الصيني عازم على المضي قدما في خطط النمو والتوسع. والمؤكد أن عزيمة الصينيين وعملهم الدؤوب أسهما في جعل الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وخلال 80 عاما من التنمية وضعت وكالة الأنباء الرسمية للصين وسائط إعلامية متعددة للأخبار العالمية مع وصول خدماتها الإخبارية إلى كل ركن من أركان العالم تقريبا. ولدى شينخوا والتي مقرها في بكين 162 مكتبا في مختلف أنحاء العالم فيما يستخدم الملايين في العالم خدماتها. وهناك نحو2500 مؤسسة من بينها مؤسسات إعلامية عريقة في العالم مثل رويترز تستخدم منتجاتنا. ويعمل نحو 10 آلاف إعلامي في شينخوا التي تهدف لرفع تعداد مكاتبها في العالم لنحو 200 مكتب بحلول 2020.

وتقدم شينخوا خدمات النص المكتوب والصورة والرسومات والصوت والفيديو والرسائل القصيرة على الهاتف المحمول على مدى 24 ساعة في اليوم بثماني لغات. كما أطلقت شينخوا شبكة التلفزيون باللغتين الإنجليزية والصينية اللتين تغطيان 5.5 مليارات نسمة في أكثر من 200 دولة ومنطقة في العالم.

وهناك أيضا خدمة شينخوا المالية والتي تعد منصة المعلومات المالية الشاملة والتي تغطي ثمانية مجالات متنوعة بما في ذلك الاقتصاد الكلي فضلا عن التبادلات الخارجية والنقدية وأسواق الأوراق المالية. وتنشر شينخوا كذلك أكثر من 20 من الصحف والمجلات والتي تعد من بين المنشورات الأكثر مصداقية وتأثيرا في الصين.