بينما يجوب وزير علي الرئيس التنفيذي لشركة ترايدنت القابضة عواصم عالمية بحثاً عن قروض بنكية لتمويل عمليات البناء المتوقفة في مشروعه بنتيمنيوم أطول ناطحة سحاب سكنية بالعالم، يتناقل السوق العقاري شائعة فراره من دبي هرباً من دائنيه وشركائه في المشروع ذاته. وكان وزير علي، وهو ساعاتي سابق في سويسرا، وحتى وقت قريب أحد أبرز المستثمرين في السوق العقاري وبنى حتى الآن 5 ناطحات سحاب كلها في مرسى دبي، إلا أنه وقع في مأزق بعدما أعاد شراء الوحدات السكنية التي باعها في البرج بسعر أعلى ليدخل في دوامة ديون فاقم تعقيداتها تشدد البنوك في الإقراض.

«البيان» تلقت أنباء عن تخطيط بعض دائني المستثمر للتوجه إلى القضاء والمطالبة بتجميد أملاكه ومصادرتها. وتقول تلك الأنباء: إنهم جهزوا لائحة اتهامات عديدة تضمنت قناعتهم بفرار المستثمر والتموضع خارج دبي ليفاوضهم من موقع قوة على شطب جانب كبير من ديونهم.

ولم تتمكن «البيان» بادئ الأمر من الحصول على نفي أو تأكيد لتلك الأنباء بسبب تحويل هواتف الشركة على جهاز الرد الآلي لكنها ضمنت تلك الأنباء واتهامات الدائنين في رسالة إلكترونية بعثت بها على العنوان الرسمي للشركة وتلقت تأكيداً من مديرة مكتب المستثمر «الهارب» باستلام الرسالة لكنها طلبت مهلة لتمرير الرسالة له من دون الكشف عن مكان إقامته أو موعد الرد.

وبعد 48 ساعة تلقت «البيان» اتصالاً هاتفياً من المستثمر وزير علي لينفي شائعات هروبه خارج دبي متهماً بعض دائنيه بالسعي لتدميره عبر تشويه سمعته على حد قوله. وأكد بأنه لم يتصرف بأموال المستثمرين لأنها موجودة في حسابات ثقة تشرف عليها جهات رسمية.

وقال علي الذي كان يتصل من جنيف: إنه متمسك بمشروع ناطحة السحاب بنتيمنيوم وسيعود بعد حصوله مؤخراً على ضمانات من بنوك في عواصم آسيوية وأوروبية لتمويل عمليات البناء في المشروع الذي توقف بسبب مطالبة المقاولين بدفعاتهم المالية المتأخرة. مؤكداً أنه لن يتنازل عن المشروع لأنه وضع كل مدخراته وأرباحه من مشروعاته الخمسة فيه.