تعود جذور العلاقات الصينية العربية إلى زمن بعيد حيث ربط طريق الحرير البحرية بين الصين وشبه الجزيرة العربية بما فيها الإمارات في القرن السادس. ومنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في 1984 بين الصين ودولة الإمارات حققت الدولتان ثقة سياسية متبادلة وتسارعت العلاقات الاقتصادية والتجارية والتبادلات الشعبية والثقافية المتميزة. وترجع الصداقة بين شعبي البلدين إلى العصور القديمة.

وتنظر الصين حالياً إلى الصداقة مع الإمارات من منظور استراتيجي طويل الأجل. ويعكس تبادل الزيارات رفيعة المستوى خلال السنوات الأخيرة حرص القيادتين الصينية والإماراتية على فتح قنوات جديدة للاتصال بين شعبي البلدين, وخاصة في مجالي الاقتصاد والاستثمار.

وشهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والإمارات تطورا معمقا مستمرا وتعد الصين ثاني أكبر شريك تجاري غير نفطي للإمارات كما تعتبر الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للصين في منطقة الشرق الأوسط وأكبر سوق للصادرات الصينية في العالم العربي.

وتجاوز معدل النمو السنوي لحجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 35% ووصل إلى 25.69 مليار دولار في عام 2010 كما شهد عام 2011 زخما تنمويا قويا للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين حيث بلغ التبادل التجاري نحو 35 مليار دولار في 2011 بزيادة معدلها 38.56 % مقارنة بالفترة ذاتها من 2010 منها 24.32 مليار دولار تمثل الصادرات الصينية للإمارات بزيادة بلغت 27.89 فيما سجلت الصادرات الإماراتية للصين 7.62 مليار دولار بزيادة بلغت 88.88 %.

 

وحققت الصين نموا بمعدل سنوي تجاوز 10 % منذ أكثر من 30 عاما, كما تجاوز النمو الاقتصادي في الإمارات خلال السنوات الخمس الماضية النمو في جميع الدول المجاورة بفضل استقرارها وسلامتها وبيئتها الصديقة للاستثمار .

وتعد الإمارات تقليدياً بوابة للشركات الصينية التي تعمل في منطقة الشرق الأوسط. ويتم إعادة تصدير نحو 70% من الصادرات الصينية إلى الإمارات إلى دول مجلس التعاون الخليجي , وافريقيا , بل وحتى اوروبا, ما يعكس الاهمية المتزايدة للإمارات كمركز للتجارة وهناك حوالي 200 ألف مواطن صيني يعيشون ويعملون في الإمارات إضافة إلى أكثر من 3800 شركة صينية تنشط في مختلف القطاعات مثل الإنشاء والعقار والمطاعم الأمر الذي ساهم بشكل إيجابي في تطور الاقتصاد الإماراتي.

كما شهد الجانبان تقدما شاملا للتبادلات في مجالي الثقافة والتعليم. وتم إقامة معهدين كونفوشيين في الإمارات لنشر اللغة الصينية والثقافة الصينية في الإمارات من اجل تسهيل التفاهم المتبادل والصداقة بين شعبي البلدين .

ويرغب الجانب الصيني في المستقبل في زيادة توسيع مجالات التعاون مع الإمارات في مجالات مثل الطاقة , والشئون المالية , والاتصالات , والتعاقد على المشروعات , والرعاية الصحية من اجل خدمة المصالح المشتركة للبلدين بشكل أفضل.

ويتفق تطور العلاقات الصينية الإماراتية مع المصالح المشتركة لشعبي البلدين ويساهم في السلام والتطور في المنطقة والعالم . وتحرص الصين مشاركة الإمارات على تخطيط العلاقات بينهما من المنظورة العالمية والإستراتيجية وتعميق التعاون في كافة المجالات.