أكد كواجير تشين رئيس الغرفة الصينية في سوق التنين الصيني في دبي أن حجم تجارة السوق تبلغ 15 مليار درهم سنوياً وأن مليوني زائر يتدفقون عليه شهرياً من الخليج وأوروبا وأفريقيا والدول الأخرى. وأشار تشين إلى أن المنتجات المقلدة في السوق ضئيلة جدا مقارنة بالمنتجات العالية الجودة. وثمن تشين عالياً دعم حكومة دبي. وقال إن ذلك الدعم كان سبباً رئيسياً في نجاح السوق في دبي وتحوله إلى وجهة للتجار من مختلف أنحاء العالم.
وطالب تشين بضرورة وضع قوانين وتشريعات للتجار العاملين في سوق التنين الصيني حيث يمارس نحو 1000 تاجر صيني أنشطتهم التجارية في هذا السوق في مختلف القطاعات. وأضاف أن مشروع توسعة سوق التنين الصيني ستحقق بعد اكتمال المشروع سيجعل المساحة الإجمالية للسوق تصل لنحو 330 ألف متر مربع.
تشويش وارتباك
وقال تشين إن التجار الصينيين يشعرون بالتشويش والارتباك في كيفية التعامل مع بعض المشكلات التي قد يواجهونها خلال مزاولتهم أنشطتهم في سوق التنين الصيني لعدم وجود قوانين وتشريعات واضحة يمكنهم السير عليها وبالتالي عدم القيام بأية مخالفات. واعترف تشين بوجود بضائع مقلدة تباع في سوق التنين الصيني إلا أنه أكد على أنها تشكل نسبة ضئيلة جدا مقارنة بحجم البضائع والمنتجات العالية الجودة التي تباع في السوق.
وأوضح تشين أن الغرفة الصينية والتي تضم في عضويتها تجاراً صينيين عاملين في سوق التنين تختارهم الشركات العاملة في السوق الصيني لتمثيلهم تشدد على كافة التجار والشركات الصينية ضرورة الالتزام بعرض بضائع ومنتجات أصلية غير مقلدة ذات جودة عالية وقادرة على المنافسة. وفي هذا الإطار تقوم الغرفة الصينية بعمل حلقات تعريفية وبرامج توضيحية للتجار الصينين كما تفرض غرامات على أصحاب المنتجات المقلدة تتراوح ما بين 15 إلى 35 ألف درهم على التجار المخالفين وتقوم وزارة الاقتصاد بتحصيلها.
وأكد تشين على أن البضائع الصينية قد تدرجت في نوعيتها وجودتها مقارنة بنظيرتها عند تأسيس السوق فاليوم أصبحت المنتجات والبضائع التي تباع عالية وذات قيمة تنافسية عالية. وقال إن مفتشين من وزارة الاقتصاد يقومون بزيارات للسوق للتأكد من عدم وجود مخالفات من قبل التجار الصينيين.
تعداد كبير
ويؤكد تشين على النمو الكبير لسوق التنين على مر السنين ففي حين يمارس نحو ألف تاجر صيني أنشطتهم في السوق نجد أن نحو 500 صيني في المدينة العالمية المحيطة بالسوق والتي ينشط الصينيون فيها في قطاع الأعمال والمطاعم. وقال تشين إن تعداد الشركات الصينية ارتفع من 600 شركة عند تأسيس السوق إلى نحو ألف شركة. وأشار تشين على أن حجم السوق قد يكون أكبر من ذلك حيث إن هناك بعض التجار وخاصة في قطاع البناء والتشييد لا يكشفون للغرفة عن حجم أعمالهم ومشاريعهم التجارية خوفا من المنافسة.
إشادة وثقة
وأشاد تشين بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للتجار وللشركات الصينية في دبي وقال: لم نكن لننجح لولا دعم سموه الدائم لنا ولأعمالنا فنحن نريد أن نساهم في بناء الإمارات. وأكد تشين على الثقة الكبيرة التي يوليها التجار والشركات الصينية في اقتصاد دبي مشيدا ببيئة الأعمال والاستثمار المتميزة وكذلك القوانين والتشريعات المشجعة التي توفرها دبي للمستثمرين وللشركات الأجنبية العاملة على أرضيها . وأكد تشين على أن الغرفة الصينية تحرص على العمل عن قرب مع التجار والشركات الصينية العاملة في سوق التنين لبناء قاعدة أقوى في اتجاه تعزيز العلاقات التجارية الإماراتية الصينية.
طبيعة الشركات
وقال تشين إن الشركات الصينية تنشط في مختلف القطاعات مثل البناء والتشييد الإلكترونيات والألعاب والأثاث والملابس بما فيها النسيج وقطع غيار السيارات والديكورات. وأوضح تشين أن الاضطرابات التي تشهدها عدد من دول المنطقة بفعل ثورات الربيع العربي ساهمت في تدفق مزيد من التجار والشركات الصينية على سوق التنين في دبي مما يجعل خطط نخيل الهادفة إلى توسعة السوق تحظى باهتمام كبير لدى التجار والشركات الصينية والذين يتطلعون إلي تحقق تلك الخطوة على الأرض في المستقبل القريب.
