ساهمت التراجعات التي شهدتها أسواق المال المحلية منذ بداية العام الجاري، في خسارة العديد من الأسهم للنسبة الكبرى من قيمتها الاسمية ودفعتها للتداول في خانة الفلسات. وكانت أسهم العقار الأكثر تحقيقاً للخسائر خلال العام، إذ أصبح بإمكان المستثمر شراء 8 أسهم في ثماني شركات عقارية مدرجة في سوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي بقيمة لا تتجاوز 6.2 دراهم بعدما فقدت غالبيتها قيمتها الاسمية وباتت تتداول تحت حاجز الدرهم منذ أكثر من عام. فيما ظل سهم أرابتك المدرج في سوق دبي منفرداً بالحفاظ على توازنه تقريباً دون خسارة ويتداول عند مستوى 1.57 درهم.

وتصدر قائمة أكبر الخاسرين في القطاع العقاري سهم الدار المدرج في سوق العاصمة والذي انخفض بنسبة 63% من قيمته الاسمية منذ بداية العام ويتم تداوله عند مستوى 83 فلساً. كما تراجع سهم صروح بنسبة 50.3% إلى 81 فلساً ورأس الخيمة العقارية بنسبة 36% إلى 28 فلساً. وبلغت خسائر سهم إشراق العقارية المدرج حديثاً 8%، مغلقاً لنهاية الأسبوع الماضي عند 23 فلساً، وبذلك فإن قيمة أسهم شركات العقار الأربع المدرجة في سوق أبوظبي لا تتجاوز 2.15 درهم.

وفي ما يتعلق بأسهم شركات العقار المدرجة في سوق دبي فقد كان سهم إعمار الخاسر الأكبر بعدما فقد منذ بداية العام ما نسبته 29% من قيمته وأغلق بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي عند 2.50 درهم. وتلاه سهم الاتحاد العقارية بنسبة 27.9% إلى 26 فلساً. ثم سهم دريك اند سكل بخسارة نسبتها 24% إلى 78 فلساً وديار بنسبة 23% إلى 0.226 درهم.

وساهمت الظروف التي مرت على القطاع خلال الفترة الماضية في انخفاض أرباح بعض شركاته وتحقيق بعضها الآخر خسائر مما دفع بشريحة كبيرة من المستثمرين للتخلص من أسهمها أو الاكتفاء بالمضاربة عليها دون الاحتفاظ بها لغايات الاستثمار رغم أن الأسعار التي بلغتها تعد أكثر من مغرية للاستثمار على المدى المتوسط وليس الطويل. ورغم ذلك فإن شركات أخرى في القطاع حققت نمواً في أرباحها ولكن أسهمها لم تتفاعل إيجاباً مع هذا النمو بل اتجهت هبوطاً.