سايرت أسواق الذهب والأسهم العالمية المخاوف التي أثارتها بيانات أظهرت تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي عن تقديرات سابقة في الربع الثالث من العام مع هبوط حاد في الانفاق على الرعاية الصحية.

وتراجعت معظم المؤشرات العالمية التي تتعرض أصلاً لهزات عنيفة بفعل تعمق أزمات دول منطقة اليورو. وفي أسواق العملة ارتفع اليورو قليلا إلى 1.3068 دولار لكنه ظل يحوم قرب أدنى مستوى في 11 شهرا. وتعرضت العملة الأوروبية الموحدة لمزيد من ضغوط البيع إذ لم يمنح عطاء للبنك المركزي الأوروبي السوق ثقة كبيرة بأن تمويل البنوك الضعيفة بمنطقة اليورو سيكون سريعا. وتراجع مؤشر الدولار قليلا إلى 79.889 واستقر الدولار أمام الين عند 78.05 يناً وسط تعاملات هادئة قبيل موسم العطلات. وهبطت أسعار الذهب في تعاملات ضعيفة مع استمرار شكوك المستثمرين حول قدرة منطــــقة اليـورو على مواجهة أزمة ديونها.

وتستفحل الأزمة في أوروبا مع قرب قدوم العام الجديد 2012 حيث ظهرت بوادر أمس على تعمق جراح الكيان الأوروبي أكثر، ففيما أصاب الشلل التام حركة النقل في بلجيكا بفعل إضرابات القطاع العام احتجاجاً على تعديلات في قوانين التقاعد في ظل إجراءات تتخذها الحكومة هنالك للحيلولة دون اتساع نطاق الأزمة، أكدت بيانات صادرة عن الحكومة الدنماركية انكماشاً كبيراً في النمو بسبب تداعيات الاقتصاد العالمي وتراجع حجم الاستهلاك.

 وفي الجانب الآخر أقر البرلمان الفرنسي موازنة العام المقبل التي تشتمل على خفض في النفقات وزيادة في الضرائب بمليارات اليورو في إطار إجراءات التقشف التي تتبناها الحكومة. في حين أظهر مسح تراجع ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأوروبي في شهر ديسمبر الحالي في ظل المخاوف من الركود والبطالة.