احتلت دبي المرتبة الثانية عالماً في سوق السلع الفاخرة البالغ حجمه 170 مليار يورو بعد هونغ كونغ. وتوقعت ناتالي لونغويت المحلل الأول لقطاع المنتجات الاستهلاكية العالمية التابع لـمصرف "لومبارد أودييه" أن يشهد سوق السلع الفاخرة في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط نمواً على المدى الطويل بنحو 13 % نمواً سنوياً في حجم الطلب على السلع الفاخرة من المستهلكين السياح والمحليين، وذلك نظراً لتزايد إقبال المستهلكين على الأسواق الناشئة. وقالت لونغريت إن الأسس التي يقوم عليها القطاع في المنطقة أسس مؤثرة وجاذبة على المدى الطويل خصوصاً في ظل ارتفاع مستوى دخل الفرد لدى مواطني الدولة وازدياد حضور العلامات التجارية الكبيرة ودأب تلك العلامات القوية على رفع مستوى التنافسية بهدف تحقيق هوامش مستدامة من الربح وتوليد تدفقات نقدية حرة وقوية وتحقيق ميزانيات عمومية مزدهرة وسليمة، وتزايد تدفق وأعداد السائحين إلى المنطقة عموماً وخصوصاً في دبي. وأشارت إلى أن سوق الشرق الأوسط متفاوت من دولة إلى أخرى من حيث تفاوت عدد السكان والناتج المحلي الإجمالي، وتوقعت أن يصل حجمه إلى نحو 30 مليار يورو في السنوات العشر القادمة.

وعن المعايير التي تميز العلامات التجارية الفاخرة ومدى حصانتها من عمليات التزييف، أجابت لونغويت أن هناك مجموعة من المعايير التي تميز العلامات التجارية الكبيرة عن المزيفة مثل تاريخ وتقاليد العلامة ومدى الحرفية والإبداع المستخدم في صنعها وسمعتها وانتشارها في السوق، إضافة إلى كيفية توزيع السلعة في الأسواق ومدى حماية تلك السلع من التزييف، مضيفة أن المستهلك حتى في الصين -حيث تنتشر السلع المقلدة- أصبح يبحث عن السلعة الأصلية لدعم صورته وعرض ثروته بين الناس خصوصاً بين المستهلكين الشباب الذين يدخرون أقل ويستهلكون أكثر.

وعن مدى تأثر هذه القطاع بالأزمات المالية التي تعصف في أوروبا والولايات المتحدة، أشارت لونغويت إلى أن السلع الفاخرة كالطائرات الخاصة واليخوت والسيارات والساعات والمجوهرات والأزياء الفاخرة تتمتع بدرجة كبيرة من مرونة الدخل البعيدة عن تقلبات حجم الطلب حتى في وقت الأزمات.