ارتدت أسواق الأسهم العالمية عن مكاسب سجلتها في وقت مبكر أمس، بعد أن أثارت فرنسا مخاوف كبيرة بتصريحات توقعت فيها نهاية وشيكة لمنظومة اليورو. وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن خطر تفكك أوروبا لم يكن يوما كبيرا كما هو اليوم. وأشار إلى أنه لم يعد أمام الأوروبيين سوى بضعة أسابيع لاتخاذ القرارات اللازمة للخروج من أزمة الديون الحالية. وتحاصر الضغوط العملة الأوروبية الموحدة حيث تظاهر الآلاف عدد من المدن الأوروبية مطالبين بإنهاء العمل باليورو.

ووصف الوزير الفرنسي للشؤون الأوروبية جان ليونيتي الوضع داخل الاتحاد الأوروبي بأنه خطير محذرا من أن اليورو قد ينفجر وأن أوروبا قد تتفكك.

وتراجعت اسهم المؤسسات المصرفية بقوة بعد أن وسعت ستاندارد آند بورز دائرة تهديداتها لتشمل الاتحاد الأوروبي وعددا كبيرا من المصارف الأوروبية، من بينها بي ان بي باريبا وسوسيتيه جنرال وكريدي اغريكول.

وفي ظل أجواء التوتر بدأ رؤساء الدول والحكومات الأوروبية قمة تاريخية في بروكسل يقول المحللون إنها حاسمة بالنسبة لليورو. وتضغط ألمانيا وفرنسا من أجل معاهدة أوروبية جديدة لتحقيق انضباط أكثر صرامة على الميزانيات. وتريد الدولتان من كل الدول الأعضاء في منطقة اليورو اعتماد قاعدة ذهبية في الدستور تلزمهم ببذل جهود مستميتة من أجل وجود ميزانية متوازنة على أن تواجه الدول التي تخفق في الالتزام بتعهداتها بعقوبات تلقائية.

وفي بادرة تعكس حجم المخاوف دعا رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو إلى بذل كل الجهود لضمان عدم العودة عن اليورو. وقال: علينا ان نبذل كلنا معا، الاتحاد الاوروبي بكامله، كل الجهود لضمان عدم العودة عن اليورو.