أرعبت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني الأسواق مجدداً بعد أن حذرت من احتمال خفض تصنيف نحو 17 دولة في منطقة اليورو إذا فشل قادة الاتحاد الأوروبي في التوصل لحل لأزمة ديون المنطقة خلال اجتماع قمة بعد غد الجمعة. واستندت الوكالة في تبريرها للتهديد الذي أصدرته إلى أن الخلافات حول الحلول الواجب تبنيها لأزمة الديون ومخاطر الانكماش لا تزال تلف الرؤية حول منطقة اليورو بالغموض. ووضعت المؤسسة تصنيفات دول بمنطقة اليورو ومن بينها دول ذات تصنيف ائتماني متميز مثل ألمانيا وفرنسا قيد المراقبة مع احتمال الخفض في خطوة غير مسبوقة تشير إلى احتمال خفض تصنيفات هذه الدول خلال 90 يوماً.
وعلى الفور تلاشت آمال الأسواق العالمية الهشة حيث نزل مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 0.7% إلى 986.95 نقطة بعدما صعد 10.4% في الأسبوع الماضي. وتراجعت الأسهم العالمية دون استثناء وكانت البنوك من أكبر الخاسرين وفقد مؤشر البنوك الأوروبية 1.4%.
ويتابع المستثمرون في البورصات العالمية عن كثب قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل حيث سينصرف التركيز الى قواعد جديدة لتحقيق تكامل مالي أكبر. ويقول محللون ان فشل القمة في تحقيق ذلك قد يلقي رد فعل قاسيا من السوق مما قد يضطر صناع السياسات لإعادة تقييم مواقفهم سريعا. وفي أسواق المعادن والعملات هبط الذهب بشكل محدود وقلص اليورو خسائره في حين تراجع الفرنك السويسري بشكل كبير.