تشير دراسات حديثة إلى أن حصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من القروض الإجمالية في الدولة وكافة دول مجلس التعاون الخليجي تبلغ نحو 2%، مقارنة بنحو 27% في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي حصة ضئيلة خاصة مع عودة نمو حجم القروض في البنوك خلال العام الحالي. وتعد نسبة مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات الأعلى في دول مجلس التعاون.

وعلى الرغم من التحديات التي تواجه قطاع البنوك حالياً، تشير دراسة قامت بها شركة أكسنتشر، المتخصصة في مجال الاستشارات الإدارية، إلى أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة سيكون من أهم محركات نمو النشاط المصرفي في الإمارات ودول المنطقة حتى عام 2015. وتبعاً للأرقام الرسمية، تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة نسبة 95% من كافة شركات دبي، كما توظف 42% من القوى العاملة وتساهم بنسبة 40% من الناتج الإجمالي المحلي للإمارة.

وفي ظل التوقعات بزيادة نشاط البنوك في مجال إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة، يشير خبراء إلى أن هناك تحديات تبرز على السطح تتعلق بضرورة أن تتبنى البنوك نموذجاً مستقراً في إقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة، يقوم على وجود إدارة فاعلة للمخاطر في البنوك، ويعزز كفاءة المصارف من خلال تطبيق أوسع للتقنيات الحديثة التي تساهم في ضبط عمليات الإقراض والحد من الإقراض غير المسؤول أو المدروس، في حين يتعين على الشركات تبني نموذج ناضج يرفع من مستوى الشفافية والحوكمة في عمليات الشركة، ويدفع عجلة تلك الشركات لتأخذ دورها المهم في إنماء اقتصاد الدولة.