أكد معالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي بأن الإمارات سوف تعود الى الاستثمار في سندات الخزانة الأميركية، لأن أسعار فوائدها أصبحت معقولة في الوقت الحالي. وقال إن الزعماء الاوروبيين والبنك المركزي الاوروبي لم يطلبوا مساعدة من الامارات لاحتواء أزمة الديون السيادية لمنطقة اليورو. مشيراً إلى أن الإمارات لا تضع أية قيود على ممارسة أعمال البنوك الأجنبية في الدولة.
ونفى السويدي أن يكون لدى المصارف الإماراتية انكشاف على المصارف الأوروبية. وقال: نعتمد على السياسة النقدية وأدواتها والأنظمة التي تشمل ما تسمى النسب الاحترازية، ولدينا تغطية كاملة من الأموال في القطاع المصرفي.
وشدد على قوة ومتانة الوضع المصرفي في الدولة، مؤكداً أن النظام المصرفي يمتاز في الوقت الحالي بتغطية كاملة من احتياجاته من الأموال، إضافة إلى احتياطيات البنوك من رؤوس الأموال بواقع 2.8% بما يشكل نحو 236 مليار درهم. وأشار إلى أن حجم القروض في الوقت الحالي يصل إلى تريليون و62 مليار درهم بنسبة نمو 4%، وإيداعات بقيمة 1.03 تريليون درهم وارتفعت بنسبة 4% الشهر الماضي.
وأشار السويدي إلى نمو ميزانية المصرف بنسبة 21.6%، مرتفعة إلى أعلى مستوى لها في أكثر من 40 شهرا، حيث بلغت 278.36 مليار درهم في نهاية مايو الماضي. وقال إن المصرف يعمل حاليا على صياغة نظام جديد يحدد متطلبات السيولة لدى البنوك العاملة بالدولة، التي تتمتع بنسبة ملاءة رأسمال تفوق المعايير الدولية المطلوبة، حيث بلغت هذه النسبة 16.1% في نهاية الربع الأول من العام الحالي. وجدد السويدي التأكيد أن الإمارات ستظل خارج منظومة الاتحاد النقدي الخليجي.
كما أكد أن الدولة لن تغير ارتباط الدرهم بالدولار الأميركي، متوقعاً أن يحقق الاقتصاد الوطني نمواً بنسبة 3% العام الحالي، ومشيراً إلى تجاوز الناتج المحلي الإجمالي 1.28 تريليون درهم.
