سمح مجلس الشورى القطري للشركات الخليجية بفتح فروع لها بقطر، في قرار رأى فيه بعض رجال الأعمال خطوة مهمة نحو التكامل بين الدول الخليجية، معتبرين أن القرار سيسهم أيضا في زيادة تدفق رؤوس الأموال، وسيشجع الاستثمار، وسيجبر الشركات المحلية على رفع جودة المنتج المعروض، ويكسر الاحتكار، وسيتيح فرصا كثيرة أمام المواطن للاختيار، مما سيسهم في انخفاض الأسعار، الا أن بعضهم حذر من تداعياته السلبية على الشركات المحلية، قائلين انه سيهدد الكثير من الشركات بالإفلاس والإغلاق، مطالبين بإعادة دراسة هذا القرار، وإرجاء تنفيذه لحين إيجاد قانون تجاري موحد يحكم كافة الدول الخليجية، وحتى يتم تطبيقه في كل الدول الخليجية.

وكان مجلس الشورى القطري قد وافق على القرار بالسماح للشركات الخليجية بدول مجلس التعاون الخليجي بفتح فروع لها في الدولة ومعاملتها معاملة الشركات القطرية وفقاً للتشريعات المنفذة لها، على أنه اشترط عند السماح للشركات الخليجية أن تكون مسجلة في السجل التجاري بأيّ من دول المجلس، وألا تقل مدة تسجيلها وممارستها العمل التجاري عن ثلاث سنوات، وأن تكون مملوكة بالكامل لأيّ من مواطني دول التعاون، كما أن لوزير الأعمال والتجارة اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال الإخلال بهذه الشروط.

ويعتبر المشروع تنفيذاً لقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي في دورته المنعقدة في أبوظبي العام الماضي، حيث قرّرت كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان فتح فروع للشركات الخليجية لديها، وأنّ اتخاذ مثل هذه الخطوة يأتي في إطار تعزيز العمل الخليجي المشترك.