أظهر مسح المنشآت في دبي 2010 الذي اعده مجلس دبي الاقتصادي أن بعض القطاعات الاقتصادية لا تزال بحاجة إلى اصلاح قوانين الاستثمار لتعظيم مزايا دبي وخصوصا ما يتعلق بالحصول على التمويل والأراضي وتطوير المناطق الحرة وتحسين حوكمة الشركات وإدخال إصلاحات على نظام استقدام العمالة.
واوضح التقرير ان المنشآت في دبي تعمل في بيئة أعمال محفزة، لكنه لاحظ انه وبرغم التدابير اللازمة لبدء نشاط تجاري ما واستخدام العمالة وتسجيل العقارات تحظى بمراتب مرتفعة جداً على المؤشرات الدولية، فإن الإمارات تشغل مرتبة منخفضة في حماية المستثمرين وإنفاذ العقود. وقال التقرير ان عمليتي الحصول على التمويل والأراضي قضيتان مترابطتان، ويشكلان مفتاحاً للتنمية في دبي في المستقبل.
ويوصي القرير بإن نموّ الإنتاجية في المناطق الحرة بخاصة، وفي دبي بعامة، يتطلّب إستراتيجية معدّة بعناية لتعظيم مزايا الموقع والتجمع. وثمة مجالات قابلة للتطوير مثل البيع بالتجزئة والرعاية الصحية.
ولتحقيق النجاح أيضاً في زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر، لا بدّ أن توفّر دبي (ودولة الإمارات ككل) الحماية الكافية للمستثمرين المحتملين عن طريق صياغة قانون للاستثمار وإضفاء مزيد من الشفافية على عمل المنشآت.
ودعا التقرير الى مواجهة المعوقات عبر التطبيق الفعال للتشريعات الحالية المنظمة لسوق الأراضي في دبي الرئيسية مع النظر بجدية في امكانية السماح بتملك الأراضي في المناطق الحرة. وبالنسبة للتمويل، هنالك حاجة ماسة لتوسيع وإدامة خطط ضمان الائتمان الحالية من أجل تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحصول على التمويل المصرفي. واوصى التقرير بمعالجة ثلاثة امور: الأولى، الفجوة الكبيرة في الأجور بين القطاعين العام والخاص. والثانية، عدم مرونة سوق العمل في دبي الرئيسية نتيجة لارتباطها بنظامي "الكفيل" و"حصص التوطين". والثالثة، الارتفاع الكبير في حجم العمالة غير الماهرة.