تكبدت الأسواق العالمية خسائر فادحة الأسبوع الماضي مدفوعة بعزوف معظم المستثمرين عن التداول مع انتظارهم أن يتخذ الساسة في أوروبا والولايات المتحدة إجراءات للتصدي لمشكلات الديون المستفحلة. وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى الأسبوع منخفضاً 2.9% في حين بلغت خسائر مؤشر ستاندرد أند بورز 3.8% ومؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 4%.
وسجلت الأسهم الأوروبية أدنى مستوى إغلاق في ستة أسابيع بعد تصريحات متحفظة من المستشارة الألمانية أحبطت آمال الأسواق في دعم ألمانيا لإجراءات نقدية لمواجهة أزمة الديون في منطقة اليورو. ورداً على دعوة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى اتخاذ إجراء حاسم قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ان المؤسسات الأوروبية لا يمكنها الادعاء بأن لديها موارد لا تملكها.
ولا يسمح للبنك المركزي الأوروبي بشراء سندات سيادية في السوق الأولية لكن عدداً متزايداً من اللاعبين في السوق دعوا إلى تدخل البنك كملاذ أخير لإقراض دول منطقة اليورو التي تواجه صعوبات. وحذا الذهب حذو أسواق الأسهم ليغلق على ارتفاع طفيف لكن استمرار المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو ومبيعات من مستثمرين لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى دفعت المعدن النفيس إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ سبتمبر. وبعد موجة مبيعات قوية في الجلسة السابقة تمكن المعدن الأصفر من الوقوف على قدميه وقفز متخطياً متوسط تحركاته في 50 يوماً والذي كان قد تراجع عنه في جلسة الخميس.
وأنهى سعر الذهب للبيع الفوري جلسة التعاملات في سوق نيويورك مرتفعاً 0.2% عند 1724.40 دولاراً للأوقية، وبعد هبوطه 2.5% في الجلسة السابقة عندما سجل أدنى مستوى له في أسبوعين عند 1709.64 دولارات. وينهي الذهب الأسبوع على خسارة قدرها 3.5% في أسوأ أداء أسبوعي في حوالي شهرين. وأغلقت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر مرتفعة 4.90 دولارات عند 1725.10 دولاراً للأوقية.
