شهدت أسواق الأسهم العالمية موجة بيع واسعة أمس، مع استمرار المخاوف بشأن اقتصادات دول منطقة اليورو، وهو الأمر الذي انعكس في الارتفاع القياسي لسندات الديون الإسبانية والايطالية. وقفزت فوائد سندات ديون إسبانيا وإيطاليا إلى أعلى معدل في 14 عاماً.

وجمعت إسبانيا 3.16 مليارات يورو أي 4.3 مليارات دولار عبر إصدار سندات لأجل 12 و18 شهراً بسعر فائدة بلغ أكثر من 5% هو الأعلى منذ عام 1997. وبلغ معدل الفائدة على بيع الديون الإيطالية 6.29 % وهو أعلى عائد على السندات الإيطالية منذ دخول إيطاليا منطقة اليورو، وهو ما يشير إلى أن إيطاليا لم تتمكن بعد من إقناع الدائنين بإمكانية تفاديها التعثر. وتراجعت الأسهم الأوروبية بعد انخفاضها في الجلسة السابقة مع استمرار قلق المستثمرين من قدرة دول جنوب أوروبا على معالجة أزمة الديون ومنع أسعار الاقتراض من الارتفاع.

وتراجع اليورو فيما ارتفعت أيضاً تكاليف الإقراض لإيطاليا في الوقت الذي يسابق فيه رئيس الوزراء المكلف ماريو مونتي الزمن لتشكيل حكومة جديدة لإبعاد ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو عن حافة كارثة مالية. وتراجعت أسعار الذهب أكثر من 1% متأثرة بصعود الدولار. ويحظى الذهب بدعم من الاقبال عليه كملاذ آمن للقيمة لكنه يظل معرضاً لأن يمتد إليه تأثير التراجع الحاد في السوق المالية الأوسع. وأكدت نتائج الاستبيان الشهري لبنك أوف أميركا ميريل لينش لآراء مديري صناديق الاستثمار لشهر نوفمبر 2011، أن المستثمرين يسعون لتفادي أزمة منطقة اليورو من خلال التحوّل إلى أسواق الأسهم الأميركية والصاعدة.