توقعت مصادر مصرفية إنشاء سوق محلي للسندات مقومة بالدرهم خلال العام المقبل، مشيرة إلى أن البنوك تتطلع لاستعجال إنشاء السوق لأنها ستكون في مقدمة المستفيدين من إصدار سندات دين عام للوفاء والتوافق مع متطلبات بازل3.
وأكد مصدر مسؤول بالمصرف المركزي أن إنشاء مكتب الدين العام الذي أسسته وزارة المالية وإصدار سندات دين عام مستقبلًا سيحقق التنسيق الكامل بين السياسة المالية للدولة التي تقودها وزارة المالية والسياسة النقدية التي ينفذها المصرف المركزي ما سيوفر رؤية واضحة لأهداف محددة، مشيراً إلى أهمية توافر السيولة بالأسواق ومعرباً عن اعتقاده بأن الحكومة لديها خطط لإصدار سندات دين عام بأحجام كبيرة.
وقال إن البنوك التجارية ستكون في مقدمة المستفيدين من إصدار سندات دين عام حتى تستطيع الإيفاء بمتطلبات بازل 3 التي تقضي بأن يكون لدى البنوك ملكية لأدوات دين عالية الكفاءة لرفع تصنيف هذه البنوك، لذلك فإن البنوك سيكون لديها شهية كبيرة للاستثمار في هذه السندات خصوصاً في ظل التحسن الملحوظ في مستويات السيولة بالدولة، حيث أعرب المصدر عن أمله في إصدار سندات دين عام لصناديق التقاعد وجهات الاستثمار الأخرى والأفراد الذين لديهم سيولة بأحجام كبيرة.
وأضاف انه في حال قيام الحكومة بإصدار سندات دين عام فإن التنسيق بين المصرف المركزي ووزارة المالية سيحقق التوازن بالأسواق، فيما يتعلق بضخ السيولة أو امتصاص السيولة بالتوازن بين سندات الدين العام وشهادات الإيداع التي التي يصدرها المصرف المركزي حالياً والتي يمكن مستقبلًا ان تركز على الفترات الأقل من عام في حين يكون الاعتماد للاستثمارات طويلة الأمد على سندات الدين العام المصدرة من وزارة المالية.
وقالت المصادر المصرفية إن مهمة مكتب الدين العام ستتركز في قياس مدى احتياجات القطاع الحكومي للسيولة لتمويل البنية التحتية أو مدى الحاجة لإصدار سندات حكومية لتمويل مشروعات البنية التحتية أو لمساعدة القطاع المالي .
وأوضحت أن مشروع قانون الدين العام يقضي بأن يتم اقتراح مدى وتوقيت الحاجة لإصدار سندات حكومية من قبل وزير المالية على ان تتم عمليات بيع السندات من خلال المصرف المركزي وبالتنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع ووزارة المالية.
وأشارت الى ان أهداف إصدار سندات الدين العام مستقبلًا في حال اتخاذ قرار بإصدارها ستكون إما لاحتياج المصرف المركزي لسحب السيولة الفائضة مستقبلًا بالأسواق أو احتياج الحكومة للتوسع في البنية التحتية أو حاجتها لوضع أو تحديد أسعار معينة لسنداتها لذلك يمكن ان تصدرها في هذه الحالة حتى لو لم تكن بحاجة فعلية لسيولة هذه السندات.
وكانت هيئة الأوراق المالية والسلع أن الهيئة قد أصدرت نظامين للسندات والصكوك مما ساعد خلال الفترة الماضية على إصدار سندات جديدة بالدولة من حكومات وشركات وبنوك وبدأت الهيئة في مراجعة النظامين تمهيداً لتعديل أنظمتها للتوائم مع سندات الدين العام التي من الممكن أن تصدرها الحكومة في الفترة المقبلة، حيث سيتم تعديل أنظمة التسوية والمقاصة والترخيص لمنفذي صفقات السندات وكذلك تنظيم شروط الإفصاح والإدراج.