جدد قادة مجموعة الدول العشرين أمس في ختام قمتهم في مدينة كان الفرنسية التزامهم بالعمل معاً لتحفيز النمو الاقتصادي وخلق الوظائف وبذل جهود لمواجهة التحديات المباشرة للاقتصاد العالمي. كما قرر قادة المجموعة الذين سعوا إلى منع امتداد الأزمة اليونانية، وضع إيطاليا تحت رقابة صندوق النقد الدولي كما اتفقوا على اتخاذ إجراءات لتجنيب العالم ركوداً جديداً.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن مجموعة العشرين وافقت أمس على ضرورة إعادة هيكلة أكبر البنوك في العالم من أجل ضمان ألا تكون في حاجة مجدداً إلى برامج إنقاذ من أموال دافعي الضرائب، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وأصدر المجتمعون بياناً ختامياً لقمتهم التي عقدت يومي أمس وأمس الأول، فأشاروا إلى التوترات التي تشهدها الأسواق المالية ما زاد من المخاطر السيادية في أوروبا.

وجددوا تأكيدهم الالتزام بالعمل معاً، مشيرين إلى انه تم اتخاذ قرارات لتحفيز النمو الاقتصادي وخلق الوظائف وضمان الاستقرار المالي والترويج للاندماج الاقتصادي وجعل العولمة في خدمة حاجات الناس. كما اتفق المجتمعون على انه بغية مواجهة التحديات المباشرة للاقتصاد العالمي، لا بد من تنسيق الأعمال والسياسات. واتفقوا أيضاً على خطة عمل للنمو والوظائف تعالج الهشاشة القصيرة الأمد وتعزز قواعد النمو متوسطة الأمد.

وأشاروا الى التزام الاقتصاديات المتقدمة بتبني سياسات لبناء الثقة ودعم النمو وتنفيذ إجراءات محددة وواضحة وذات مصداقية لتحقيق تماسك مالي.

وإذ أخذوا بعين الاعتبار الظروف الوطنية، لفتوا إلى ان الدول التي لديها اقتصاد قوي تتعهد باتخاذ إجراءات لدعم الطلب المحلي في حال تدهورت الظروف الاقتصادية.

واتفق المجتمعون على الأعمال والمبادئ التي تساعد في إنضاج فوائد الاندماج المالي وزيادة العزيمة في وجه تسريب رؤوس الأموال.

وجددوا الالتزام على الاتجاه بسرعة نحو سوق يعتمد أنظمة معدلات صرف ومرونة أكبر تعكس الأسس الاقتصادية، وتحول دون التخفيض التنافسي من قيمة العملات.

وجرى الاتفاق على الاستمرار في بذل الجهود لتعزيز شبكات الأمان المالية العالمية، وأكد المجتمعون دعمهم لصندوق النقد الدولي في طرحه لخط سيولة احتياطي جديد يوفر بحسب كل حالة سيولة أكبر وأكثر مرونة للدول ذات السياسات القوية.

ورحب المجتمعون بخطة منطقة اليورو الشاملة، وحثوا على تنفيذها بسرعة. ووافق المجتمعون على إجراءات شاملة حتى لا تعتبر أي شركة مالية "كبيرة بمنأى عن الفشل"، وحماية دافعي الضرائب من تحمل تكلفة حلها. كما اتفقوا على مراقبة قطاع مصارف الظل، وتعزيز عمل وشفافية أسواق المال.

وإذ أقروا بضرورة التنفيذ السريع لإطار تشريعي دولي قوي، واعتماد إجراءات وطنية تحول دون الفساد والرشوة الخارجية، أشار البيان إلى ان المجتمعين اتفقوا على ان مجموعة الدول العشرين يجب أن تبقى مجموعة غير رسمية.