أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية استعداد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لسداد أي نقص نفطي بالأسواق العالمية من أجل استقرار الأسعار العالمية، وستعمل مع المؤسسات الدولية على استعادة التوازن الاقتصادي والمالي العالمي.

وقال سمو الشيخ حمدان إن دول مجلس التعاون الخليجي تضطلع بدور رئيسي في تحقيق الاستقرار في خضم الازمة المالية العالمية عن طريق استثمارات طويلة الاجل من خلال صناديق الثروة السيادية التي في حوزتها إضافة الى دورها الرئيسي في أسواق النفط والغاز واستقرارها. وقال امام اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي الخليجية في أبوظبي أمس التي انعقدت برئاسته إن دول الخليج ستكون قادرة على سد أي نقص في النفط بالاسواق العالمية بغية المحافظة على استقرار أسعار الخام. وأضاف أن دول المجلس ستعمل يداً بيد مع المؤسسات الدولية لتحقيق التوازن في النظام الاقتصادي العالمي.

من جانبه أكد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية أن الإمارات بمنأى عن تأثيرات أزمة الديون في منطقة اليورو وان اقتصادها من أقل الاقتصادات تأثراً بهذه الأزمة. وتوقع معاليه ألا يقل معدل نمو اقتصاد الإمارات عام 2011 مكتملاً عن تقديرات صندوق النقد الدولي التي تتراوح بين3و 3.5%، مشيراً إلى أن هذه النسبة محل مراجعة دائمة.

وقال معاليه انه يجب عدم إغفال وجود أزمة مشابهة لتداعيات الأزمة المالية العالمية التي اندلعت عام 2008 ويجب التمهل عند وضع أي تقديرات، معرباً عن أمله في أن يحافظ اقتصاد الامارات على معدلات نموه الجيدة، متوقعاً أن تتأثر معدلات النمو بدول أخرى بهذه التداعيات.

من جانبها قالت نعمت شفيق نائبة المدير العام لصندوق النقد الدولي على هامش الاجتماع ان الصندوق لا يسعى للحصول على أموال اضافية من دول التعاون من أجل تعزيز موارده. وقالت ان تأثير أزمة منطقة اليورو على دول التعاون مازال ضئيلاً نظراً لأن تعرضها الى اليونان والبرتغال محدود جداً. وفي نفس الاطار قال الطاير ان اعادة الرسملة لما اتفق عليه لعام 2010 لم تنفذ حتى الآن وبالتالي لا توجد أي مناقشات في المرحلة الحالية بين الصندوق والامارات للمشاركة في أي اعادة رسملة. وأبلغ مؤتمراً صحافياً أن الصندوق قدم ورقة بشأن الوضع الاقتصادي العالمي للاجتماع وناقش توقعات لطريقة تعامل أوروبا مع أزمة ديونها.