يعقد الزعماء الأوروبيون اليوم اجتماع قمة لإنقاذ منطقة اليورو وإنهاء أزمة الديون السيادية. بينما أقر وزراء مالية منطقة اليورو مساء أمس الأول سداد الدفعة التالية من برنامج الانقاذ الذي يقدمه الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي لليونان وتبلغ قيمتها ثمانية مليارات يورو (11 مليار دولار).

وذكرت مصادر بالاتحاد الاوروبي أمس ان وزراء الاتحاد اتفقوا من حيث المبدأ على اطار عمل لاعادة رسملة البنوك بقيمة 100 مليار يورو. وأكدت التوصل الى اتفاق على اطار عمل لتعزيز رؤوس أموال البنوك. وتشمل تلك الاجراءات التي يبحثها القادة تعزيز صندوق دعم الاستقرار المالي الاوروبي الذي يتضمن حالياً 440 مليار يورو، ولكن سيلزم ان يؤمن اكثر من ذلك بكثير اذا طلب منه التدخل لمساعدة ايطاليا أو اسبانيا، واعادة رسملة البنوك بما يجعلها اقل عرضة للوقوع في ازمة على غرار الأزمة المالية اليونانية او التخلف عن دفع المستحقات، وتحسين التنسيق داخل منطقة اليورو، ما قد يشمل الموافقة على خطة فرنسية-ألمانية لعقد قمة مرتين في العام تجمع زعماء بلدان منطقة اليورو وعددها 17 بلداً. وفي ظل خلافات عميقة بين فرنسا وألمانيا بشأن سبل تعزيز صندوق الانقاذ الذي يدعم منطقة اليورو يعتزم الزعماء عقد سلسلة اجتماعات في اليومين القادمين لمعالجة ديون اليونان والحد من تداعياتها على النظام المصرفي. وقال بيان لوزراء مالية منطقة اليورو: وافقنا على تأييد صرف الشريحة التالية من المساعدات المالية لليونان في إطار برنامج التقويم الاقتصادي الحالي.

وأضاف من المتوقع أن يتم الصرف في النصف الأول من نوفمبر بعد موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي. وتابع البيان قائلاً: علاوة على ذلك وبهدف ضمان القدرة على تحمل سداد الديون سننجز برنامج تقويم اقتصادي ثانياً لليونان يضم مزيجاً مناسباً من التمويل الرسمي الاضافي الجديد ومن المشاركة من القطاع الخاص. وهذه الدفعة هي الشريحة السادسة من حزمة قروض ثنائية بقيمة 110 مليارت يورو اتفقت عليها اليونان مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد في مايو من العام الماضي. وبدون تلك الدفعة يواجه اليونان شبح التخلف عن سداد ديون في وقت لاحق هذا العام.