أظهر مؤشر رئيسي لقياس ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني صدر أمس أن ثقة الشركات في ألمانيا تراجعت لأدنى مستوياتها في 16 شهرا في أكتوبر وسط مخاوف حيال التداعيات الاقتصادية لأزمة الديون الأوروبية.
وتراجع مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن معهد إيفو للدراسات الاقتصادية ومقره ميونخ للشهر الرابع على التوالي ليصل إلى 106.4 نقطة في أكتوبر الحالي مقابل 107.4 نقطة في سبتمبر الماضي وهو أدنى مستوى له منذ 16 شهرا. وجاء الهبوط متفقا تقريبا مع توقعات المحللين. وقال رئيس معهد إيفو هانز فيرنر سين عند إصدار الدراسة إنه في ضوء الاضطراب العالمي، لا يزال الاقتصاد الألماني يحقق أداء طيبا. لكنه حذر من أن الوضع الاقتصادي للشركات ليس ممتازا كما كان في الأشهر القليلة الماضية. وفي ما يتعلق بالأعمال في النصف السنوي القادم، أصبحت الشركات أكثر تشككا عن ذي قبل. ويأتي صدور أحدث مؤشر لثقة الشركات في الوقت الذي يبذل فيه زعماء الاتحاد الأوروبي جهودا مستميتة من أجل الاتفاق على حزمة من الإجراءات التي تستهدف وضع نهاية لأزمة الديون والتي اجتاحت حتى الآن اليونان وأيرلندا والبرتغال. وتتعرض أوروبا لضغوط من زعماء العالم للتوصل لحل شامل للأزمة بما يحول دون عودة الاقتصاد العالمي للانزلاق في فترة من الركود. واستنادا إلى استطلاع رأي 7 آلاف مسؤول تنفيذي، فإن مؤشر إيفو هو واحد من أبرز المؤشرات الاقتصادية في أوروبا ويستقر حاليا عند أدنى مستوياته منذ يونيو عام 2010.