طالب تقرير اميركي بوضع برنامج استثمارات عامة مكثف يتراوح بين خمس وسبع سنوات لإصلاح البنية التحتية المالية العامة المتهرئة كخطوة أولى للخروج من نفق الركود الاقتصادي العالمي. وقال تقرير عن مؤسسة اميركا الجديدة إن هذا البرنامج يهدف الى ايجاد وظائف ووضع الاساس لاقتصاد وطني أكثر كفاءة، والتركيز على عنصر التمويل الذاتي. واقترح التقرير كخطوة ثانية لتحقيق هدف الخروج من الركود الاقتصادي، الذي لم يطل اميركا وحدها، بل اصاب منطقة اليورو ايضا، وضع برنامج لهيكلة الديون السيادية يركز على الداخل الاميركي ويعالج الخلل في القطاعين المصرفي والعقاري بصفة خاصة، اللذين تأثرا اشد التأثر بفترة الفقاعة الاخيرة ويعانيان أشد المعاناة حاليا.
وأشار التقرير الى أن أسوأ مراحل تراكم الديون ومصاحبة الانكماش الاقتصادي لها يتبع دائما فقاعة في العقارات واخرى في الاصول المالية مثل الفترة التي عاصرناها مؤخرا. وبناء على ذلك فان التقرير يضع اهدافا لاعادة هيكلة الديون شاملة لمعاون القطاع العقاري على استعادة عافيته اعادة الدورة الدموية في الاسواق العقارية والمالية الى حالتها الطبيعية دون ارتفاع او انخفاض في ضغط الدم، حسب تعبير التقرير.
اما الخطوة الثالثة فهي اجراء إصلاحات اقتصادية عالمية تبدأ باستعادة التوازن في الاقتصاد العالمي وتسهيل عملية سداد الديون الاميركية والاوروبية. وتشير تلك الخطوة على مدى السنوات الخمس الى السبع المقبلة الى اهمية النمو في الطلب المحلي في الصين واسواق صاعدة اخرى يمكن أن تعوض تراجع الطلب في دول العالم المتقدمة وتصحح الخلل الحالي في العرض العالمي بالنسبة للطلب العالمي. وسوف يكون من المهم ايضا انشاء صندوق طوارئ عالمي لاستقرار الطلب من أجل اعادة تدوير احتياطيات النقد الاجنبي التي تحتفظ بها حاليا الدول التي تتمتع بالفائض، وبأسلوب يساعد على توفير الوظائف في الدول التي تعاني عجزا. وعلى المدى الاطول لابد من اجراء اصلاحات في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومؤسسات مالية عالمية اخرى من أجل توفير آلية معينة للتعديلات في العملة واعادة تدوير الفوائض وتوفير السيولة العالمية.