اكدت ندوة نظمتها «البيان» بعنوان "اسواق المال المحلية...قراءة الواقع واستشراف المستقبل" وجمعت فيها هيئة الاوراق المالية والسلع وسوقي ابوظبي ودبي وعدداً من الوسطاء، ان الخلل الرئيس في الاسواق حاليا وتراجع احجام التداول والهبوط المستمر لاسعار الاسهم يعود الى ضعف الاستثمار المؤسسي الذي يتحمل مسؤولية اعادة النشاط الى الاسواق وانعاشها اضافة الى حاجتها الى صانع السوق الذي اثار جدلا في الندوة حول من يتولى هذا الدور الحكومة ام مؤسسات استثمارية.

وكشف عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الاوراق عن حزمة من الانظمة سيتم اصدارها خلال المرحلة القادمة حال توافرت الظروف الملائمة ومنها نظام صناديق الاستثمار وآخر لادارة الاستثمار وسيتم تطبيقه قبل نهاية العام الجاري الى جانب نظام خاص بصانع السوق في النصف الاول من العام المقبل، مشيراً الى خطط لاصدار انظمة اخرى ومنها تعهيد الاصدارات ونظاما التوريق والمشتقات ما بين 2012 و2013.

من جانبه طالب عيسى كاظم الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي بضرورة تقليل الفجوة بين اسعار الفائدة على الدرهم والدولار، إذ لم يكن الفارق تاريخيا يتجاوز ربع بالمائة اما منذ عام 2009 فالفرق بنسبة 1.8% بين سعري الفائدة.

بدوره قال راشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي ومدير العمليات لسوق ابوظبي للاوراق المالية ان في مقدمة عوامل هبوط الاسواق ان الغالبية العظمى من المتداولين من الافراد ومن الطبيعي ان يؤثر ذلك على مسيرة المؤشرات والاسعار وتراجع الثقة بالتعاملات رغم ان العوائد ما زالت جيدة في حال الاستثمار وليس المضاربة.

ومع الاقرار بأنه لا يوجد حل سحري لاعادة النشاط الى الاسواق رأى عدد من المتحدثين ان الامر بحاجة الى حزمة حلول ومنها العمل على تنويع ادوات الاستثمار وتشجيع ادراج السندات والصكوك ووجود صانع للسوق وتشجيع الاستثمار المؤسسي. اما بالنسبة للاستثمار الاجنبي فمع تأكيد المتحدثين اهميته فقد حذر بعضهم من التعويل عليه لأن هدفه الاول والاخير تحقيق الربح بأموال ساخنة ربما تضر بالاسواق اكثر من افادتها، واقترح آخرون تشجيع هذا الاستثمار على الاستثمار طويل المدى وليس المضاربة. وأكدواا ان تحفيز الاسواق مسؤولية السيولة المحلية اولا.

وقال محمد علي ياسين مدير الاستثمار في شركة كاب ام للاستثمار ان ما يجذب المستمر للسوق السيولة وعندما بلغت قيمة التداول في عام 2005 اكثر من نصف تريليون درهم لم يكن ذلك نتيجة وجود بنية تشريعية متميزة ولكن بسبب وجود الفرص والسيولة المحلية والخليجية.

من جانبه انتقد عبد الله الحوسني المدير العام لشركة الامارات دبي الوطني للخدمات المالية الاستثمارات الاجنبية بعدما اتضح انها استثمارات للمضاربة وسيولة ساخنة هدفها تحقيق الربح السريع بغض النظر عن اية اعتبارات اخرى.

ورأى نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للاوراق المالية ان معالجة ازمة السيولة تتم ضخ ودائع حكومية في البنوك لتعويض الانفاق الحكومي ما سيؤدي تلقائيا الى معالجة الوضع في الاسواق المالية.