استمر انقطاع خدمات الانترنت والمراسلة الفورية على أجهزة «بلاك بيري» في الدولة لليوم الثالث على التوالي، بالرغم من تأكيد شركة «ريسيرتش إن موشن» الكندية المصنعة لهذه الهواتف، ظهر أمس، عن عودة خدماتها إلى طبيعتها. إلا أن نصف مليون هاتف «بلاك بيري» عادت إلى الانهيار المفاجئ، بعد أقل من ساعتين على إعلان الشركة المطمئن. وأكد خبراء اتصالات لـ»البيان«، أن الشركة الكندية لن تستطيع معالجة المسألة بسرعة، وأنها تحتاج على الأقل إلى 48 ساعة، نظراً لأن العطل أصاب منظومات الخوادم التابعة للشركة في مقاطعة بارك شاير في انجلترا.

وبالرغم من تأكيد الشركة أن مهندسيها يعملون منذ ظهر الاثنين على احتواء العطل، إلا أن عشرات ملايين المستخدمين لا يزالون يعانون من انقطاع الانترنت والمراسلة النصية التي تعمل عبر روابط مشفرة في خوادمها المنتشرة في عدد من دول المنطقة.

وقال مهندس تقنية رفض الكشف عن اسمه، لـ«البيان»، إن الجميع بمن فيهم مزودو خدمات الاتصالات في الدولة والعالم، يتمنون ألا يكون السبب الحقيقي وراء هذا العطل المتواصل منذ أكثر من يومين، اختراقاً أمنياً شاملاً لخوادم شركة «ريسيرتش ان موشن»، التي تمتلك أكثر من نصف مليون مشترك في الإمارات و75 مليون مشترك بخدمات هواتفها عالمياً. إذ إن اختراقاً أمنياً بهذا الحجم، يعني هدر أموال طائلة وبيانات بالغة الحساسية. ورجح المصدر أن يكون الخلل ذا أسباب تشغيلية تراكمية، إذ إن سعة الخوادم قبل 4 سنوات كانت مخصصة لنحو 10 ملايين مستخدم عالمياً، والآن يتجاوز المستخدمون 70 مليوناً.