توفي ستيف جوبز مدير شركة آبل السابق، وأحد مؤسسي شركة آبل، الذي يوصف بأنه غيّر العالم، وواحد من أهم المبتكرين الأميركيين، عن 56 عاماً، بعد صراع مع سرطان البنكرياس.

وجوبز، الذي شارك في تأسيس مجموعة آبل العام 1976، يوصف بأنه «أيقونة» آبل، حيث أطلق أهم منتجاتها من كمبيوتر «ماكنتوش»، إلى جهازي «آي بود» و«آي باد»، حيث كان رائداً في صناعة أجهزة الكمبيوتر الشخصية، وأسهم إلى حد كبير في تغيير طريقة تفكير الناس حول التكنولوجيا.

وسارع الرئيس الأميركي باراك أوباما ورؤساء شركات الكمبيوتر العملاقة إلى نعي جوبز، ووصفوه بالمبدع والعبقري، مؤكدين أن تأثيره سيبقى لعدة أجيال.

وكان جوبز يقول عن نفسه «لا يوجد إلا رجال قليلون غيروا مجرى التاريخ مثل نيوتن وشكسبير أو آينشتاين، وأنا واحد منهم».

وتصدرت صفحة الاستقبال لموقع آبل الإلكتروني صورة كبيرة بالأبيض والأسود لستيف جوبز، مع نظارته، بعدستيها الدائريتين، والكنزة السوداء ذات الياقة العالية، اللتين اشتهر بهما.

وإثر وفاته ورد سيل من ردود الفعل، ولا سيما على شبكات التواصل الاجتماعي، يشهد على حجم الرمز الذي بات يجسده مهندس كل نجاحات «آبل».

وكان ستيف جوبز أسس شركة آبل في مرآب للسيارات في 1976 مع ستيف فوزنياك. واستقال في 1985 إثر خلاف داخلي على السلطة، وتداعت المجموعة إلى أن عاد إلى قيادتها في 1997.

يومذاك سطع نجم «التفاحة المقضومة»، الرسم الذي تتخذه «آبل» شعاراً لها، مع إطلاق الشركة منتجات اكتسحت الأسواق من جهاز كومبيوتر «ماكينتوش» في 1998، إلى جهاز «آي باد» اللوحي في 2001، مروراً بجهاز الموسيقى الجوال «آي بود» في (2001)، والهاتف المتعدد الوظائف «آي فون» في (2007).

وفي العام 2011 أصبحت «آبل» مرحلياً أكبر شركة في العالم، مع حوالي 350 مليار دولار في البورصة، وهي تتنافس منذ ذلك الحين على هذه المرتبة مع شركة «إكسون موبيل» النفطية العملاقة.

المفاجئ في الأمر أن والد جوبز «عربي سوري» يدعى عبد الفتاح جون جندلي، وحصل على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من الولايات المتحدة، التي تعرّف فيها على جوان كارول شيبل، وأنجب منها ستيف جوبز، ومنى سمبسون، وهي روائية مشهورة تبنتها عائلة أميركية بعد انفصال الأبوين، أما جوبز فقد تبنته عائلة أخرى.