بلغت خسائر الأسهم في وول ستريت في الربع الثالث للعام 2.2 تريليون دولار وسط مخاوف اقتصادية كبيرة. وأغلقت مؤشرات الأسهم العالمية تداولات الأسبوع على انخفاض حاد لتختتم أسوأ ربع عام لها منذ أزمة الائتمان في عام 2008 وقد تضررت معنويات المستثمرين بمحنة ديون أوروبا وانكماش قطاع الصناعات التحويلية في الصين الامر الذي أثار مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي. كما تضررت المعنويات أيضاً بتراجع أسهم الشركات المرتبطة بالسلع الاولية.
وعلى ذات المنوال الذي مضت عليها نظيرتها الأميركية أغلقت الأسهم الاوروبية على انخفاض حاد لتسجل أسوأ أداء فصلي لها منذ أواخر عام 2008. وكان مؤشرا أسهم قطاعي صناع السيارات والتعدين في صدارة أسوأ القطاعات أداء إذ هبطا بنسبة 4.6 و2% على التوالي. وفقد مؤشر يروفرست 17.3% خلال الربع الثالث وهو أسوأ ربع له منذ نهاية عام 2008 .
وسجل سعر الذهب اكبر زيادة فصلية له هذا العام اذ ارتفع 8% على الرغم من انخفاضه 11% في سبتمبر. وفي قسم كومكس من بورصة نيويورك التجارية نايمكس بلغ سعر عقود الذهب لشهر ديسمبر عند التسوية 1622.30 دولار للاوقية مرتفعا 0.30 دولار في ختام التداولات. وفي المعاملات الفورية بلغ سعر الذهب 1620.60 دولار للاوقية مرتفعا 0.4% عن اغلاقه في نيويورك اليوم السابق.
وبلغ سعر الذهب في جلسة القطع المسائية في لندن 1620 دولارا للاوقية. وفي المقابل سجل اليورو أكبر خسارة شهرين منذ نوفمبر 2010 وتراجع إلى مستوى متدن أمام الدولار وسط شكوك في قدرات صندوق انقاذ منطقة اليورو المعزز لتصبح العملة الموحدة . واستفاد الدولار من طلب نهاية الشهر إذ قال متعاملون ان مديري الصناديق غير الأميركية احتاجوا لشراء العملة الأميركية بعد أن أجبرتهم موجة بيع في أسواق الاسهم هذا الشهر على تقليص مراكز التحوط الدولارية.
وبعد أن ساعدت حالة العزوف عن المخاطرة على رفع أسعار الذهب في وقت سابق من هذا الربع تحولت إلى التأثير سلبا على المعدن النفيس إذ أن هبوط الادوات الاستثمارية الاخرى دفع المستثمرين لبيع الذهب لتغطية الخسائر الاخرى. لكن في الاجل الطويل مازال من المتوقع أن يستفيد الذهب من المخاوف بشأن اقتصادات الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والاضطرابات في الاسواق المالية بوجه عام.
