أفاد كبار التجار والمحللون أن التراجع الحالي في أسعار الذهب يسهم في زيادة جاذبية شراء المعدن الأصفر في إمارة دبي، أسوة بالأسواق الأخرى في العالم، وأشاروا إلى أن هذا التراجع شجع تجار التجزئة على دخول السوق تأهباً لقدوم موسم المناسبات الذي تتخلله في العادة زيادة الإقبال على المعدن.
وتكبد الذهب أمس أكبر خسارة له في ثلاثة أيام على مدى 28 عاماً، حيث تراجع السعر الفوري للذهب 10% إلى 162149دولاراً للأوقية.
وقال طارق المدقة، الرئيس التنفيذي لمجوهرات الكالوتي العالمية إنه لاحظ أن تجار المجوهرات في الإمارات زاد إقبالهم على شراء الذهب، مدفوعين بالتراجع الحالي في الأسعار، موضحاً أنه من المتوقع أن يتزايد الطلب على المجوهرات بسبب قدوم العديد من مناسبات الأعياد، كعيد الأضحى وعيد رأس السنة الميلادية، ولفت إلى أن ما يهم التجار ليس تراجع السعر أو انخفاضه، ولكن ما يهمهم هو استقرار الأسعار.
وأوضح المدقة أن التراجع الحالي في الأسعار لا يعبر عن حدوث انفجار في الفقاعة السعرية للمعدن الأصفر، وإنما يعكس اتجاه المستثمرين إلى تسييل أصولهم لدعم مراكزهم المنكشفة على مضاعفات أزمات الديون السيادية في أوروبا، واعتبر أن التراجع الحاصل بمثابة تراجع مؤقت، وتوقع أن تعاود الأسعار مسار الصعود.
وفي السياق ذاته قال جوراف كاشياب رئيس قسم تداولات بورصة دبي للسلع لدى شركة الباري إن تزايد الإقبال على شراء الدولار الناجم عن تراجع الشعور بالمخاطر في الأسواق العالمية، حفز على تراجع أسعار المعادن النفيسة منذ الأربعاء الماضي، مشيراً إلى أنه زادت وتيرة عمليات بيع الذهب من قبل المستثمرين إثر قيام بورصة شيكاغو التجارية برفع هامش المتطلبات النقدية التي يجب أن يودعها المتداولون للمضاربة على الذهب، بنسبة 21 ٪.