اعرب مديرو شركات وساطة عن استيائهم من زيادة تشدد البنوك في تقديم تسهيلات ائتمانية الامر الذي ساهم في زيادة المشاكل التي تواجهها الشركات التي مازالت تواصل اعمالها حتى الان وسط ظروف صعبة دفعت اكثر من 40 شركة للتصفية او الوقف المؤقت لانشطتها بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها خلال العامين الماضيين وقالوا ان البنوك العاملة سواء كانت وطنية او اجنبية ترفض وعلى نحو اشد من ذي قبل تقديم اية قروض لشركات الوساطة في خطوة استمرارها في سياسة تفضيلها الاحتفاظ بما لديها من سيولة او استثمارها في اوجه استثمارية مضمونة العوائد مع امكانية استردادها في الوقت المحدد بعيدا عن اية مخاطر او تعثر للعملاء في عملية السداد.
واكدوا ان العديد من الطلبات التي قدموها للحصول على تسهيلات ائتمانية تم رفضها من البنوك الامر يساهم لا محالة في خروج المزيد من الشركات من السوق خلال المرحلة القادمة ,متوقعين ان يتراجع عدد شركات الوساطة الى دون 40 شركة مع حلول النصف الاول من العام المقبل في حال استمرار الاوضاع على ما هي عليه من سوء في اسواق الاسهم.
ويبلغ عدد شركات الوساطة العاملة في الاسواق بحسب اخر الاحصائيات نحو 60 شركة فقط بعدما كان تجاوز عددها في العام 2008 113 شركة لكن الاوضاع التي مرت على الاسواق بعد الازمة المالية العالمية وانسحاب العديد من المستثمرين وتوجههم نحو قنوات استثمارية اخرى رفعت من وتيرة الصعوبات التي تواجه هذه الشركات مما اجبر عددا كبيرا منها لتصفية اعمالها تفاديا لتحمل المزيد من الخسائر.
وكانت غالبية الشركات التي تمكنت من مواصلة اعمالها اشتكت ايضا من عدم استفادتها التسهيلات التي منحها نظام التداول بالهامش الذي قررت هيئة الاوراق المالية والسلع تطبيقه خلال العام الجاري وذلك نظرا لعدم توفر السيولة اللازمة لديها من اجل استثمار هذه الخدمة .