سجلت الشريحة الأولى من صكوك شركة نخيل العقارية التي تم إصدارها مؤخراً إقبالاً في السوق الثانوية من المستثمرين والبنوك. وتم تداولها بأسعار تراوحت بين 75 و85 سنتاً. وقالت مصادر مصرفية ان ارتفاع العائد الذي يصل الى 17% أدى إلى زيادة نشاط المشترين.

وقال مدير شركة مقاولات فضل عدم ذكر اسمه إن الساعات الأولى للتداول سجلت طلبات شراء ما بين 80 و85 سنتاً إلا ان تهافت صغار الدائنين على التسييل اغرى المشترين بخفض طلبات الشراء الى معدل تراوح بين 75 و80 سنتاً.

وقالت مصادر مصرفية ان بعض البنوك تعرض على عملائها تمويل عمليات الشراء بأسعار فائدة متدنية. واشار الى ان كبار الدائنين يفضلون مراقبة السوق الثانوية وعدم البيع ما يحافظ على اسعار الصكوك.

ورجحت مصادر مصرفية إن يتقدم بنك الاستثمار مورجان ستانلي بعرض للشراء في مزاد لبيع صكوك بقيمة 320 مليون درهم دون الكشف عن هوية البائع. واضافت ان ستة بنوك تطلب عروضاً للصكوك فيما حصلت بنوك اخرى على الصكوك من الدائنين مباشرة لبيعها إلى مستثمرين أو للاحتفاظ بها.

وأصدرت نخيل الصكوك البالغة قيمتها 1.03 مليار دولار في أواخر أغسطس بنسبة ربح 10%. والاصدار هو الشريحة الأولى من صكوك بقيمة اجمالية 1.31 مليار دولار تطرحها نخيل في اطار اتفاق اعادة هيكلة لسداد مستحقات الدائنين التجاريين.

وقالت المصادر المصرفية إن عروض الشراء تتراوح بين 75 و81 سنتاً وهو ما ينطوي على عائد بين 16.6 و16.3%.

وقالت المصادر إن هناك قدراً كبيراً من الاهتمام بين الدائنين التجاريين الذين يتطلعون لتداول الصكوك. وأضاف ان الدائنين يبحثون التسعير، وهناك اقبال، والبعض يرى بيع كل ما في حوزتهم بدلاً من انتظار موعد استحقاق السندات عام 2016 بينما يتطلع آخرون لبيع جزء والاحتفاظ بجزء من أجل العائد.

وأضافت أن المشترين الذين أبدوا اهتماماً بالشراء منهم مستثمرون أميركيون من بينهم صناديق تحوط وبنوك في لندن وبعض البنوك الاقليمية. وأشارت نخيل إلى أنها تعتزم في نهاية المطاف ادراج الصكوك في بورصة ناسداك دبي. وفي يوليو تبين أن شركة لتحصيل الديون المتعثرة أسسها موظفون سابقون في «دويتشه بنك» ومقرها هونغ كونغ فاتحت الدائنين التجاريين لشراء مطالباتهم.

وقال تشافان بوجايتا مدير استراتيجية الأسواق في بنك أبوظبي الوطني ان معظم المقاولين حصل بالفعل على 40% من مستحقاتهم نقداً. إذا استطاعوا تسييل نسبة 60 بالمائة المتبقية (الصكوك) بالأسعار الحالية فهذا يجعل النسبة الاجمالية لاستردادهم مستحقاتهم على نخيل نحو 90%. وأضاف ان هذا جيد للغاية. وتابع أنه يجري تنفيذ بعض العمليات في السوق إلا أن الأحجام المطروحة مازالت اقل من المطلوب.

واستبعد ماجد عزام المحلل المالي في «أليمبك إتش سي» أن ينخفض السعر عن 85 سنتاً كحد أقصى خصوصاً مع ارتفاع الفائدة بشكل جيد في موعد استحقاقها، موضحاً أنه من المنطقي أن تكون هناك مقاربة بين سعر «نخيل» وأسعار الصكوك التي طرحتها شركات عقارية كبرى أخرى في الدولة، مشيراً إلى أن عملاء «أليمبيك» ليسوا في عجلة لبيع صكوكهم، وتوقع عزام أن يكون البيع قد تم في أوساط صغار الدائنين لتسوية اوضاعم المالية.

من جانبه، قال جيمس ميليجان رئيس تجارة الدخل الثابت في بنك «إتش إس بي سي» أن البنك كان أول من عرض على عملائه خدمة الوصاية على تلك الصكوك، وأضاف بأنه حين استلم الدائنون الصكوك اختار الكثير منهم بيعها غالباً لتسديد مستحقات مالية ولكن العائد الكبير للصكوك الذي يتراوح بين 15-17% أدت إلى زيادة نشاط المشترين.