كبلت الشكوك الاقتصادية الأسواق العالمية في دوامة جديدة من التراجع أمس، بعد أن سجل العائد على السندات الايطالية لأجل خمس سنوات أعلى مستوى منذ بدء استخدام اليورو قبل عشر سنوات، مما أبرز المخاوف المتزايدة بشأن ثالث أكبر اقتصاد في منطقة العملة الموحدة.

وقالت صحيفة فايننشال تايمز ان ايطاليا طلبت من بكين شراء كميات كبيرة من الديون الايطالية للمساعدة في تهدئة السوق بعد مخاوف بشأن قدرة ايطاليا على تحمل عبء ديونها البالغة 1.9 تريليون يورو، وقال متحدث باسم وزارة الخزانة الايطالية ان وزير الاقتصاد الايطالي جوليو تريمونتي اجتمع مع مسؤولين من وفد صيني. وبشكل منفصل قال مصدر ثان مطلع ان الوفد ضم رئيس مؤسسة الاستثمار الصينية لوي جيوي ومسؤولين عن الاستثمار وأدوات الدخل الثابت.

كما تأثر المعنويات سلباً بإشارات على قرب إفلاس اليونان بعد أن دعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل إلى تفادي اي عملية خارجة عن السيطرة في منطقة اليورو في اشارة الى احتمال افلاس اليونان وفق سيناريو يرد بشكل متكرر في المانيا منذ عدة ايام. وتراجع اليورو مقابل الدولار إلى 1.3600 دولار من حوالي 1.3624 دولار. وتراجع اليورو 0.7% الى 104.7 ينات وهو مستوى غير بعيد عن أقل سعر في عشر سنوات 103.90 ينات.

 وتحولت الاسهم الاوروبية الى التراجع وتخلت البنوك عن مكاسبها التي حققها في المعاملات المبكرة لآمال بأن الصين ستشتري في السندات الايطالية في ما سمي بشريان حياة جديدة لروما، مما عزاه متعاملون الى أنه ليس حلاً للاجل الطويل لأزمة ديون منطقة اليورو. وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.8% الى 883.3 نقطة.

وهبط مؤشر ستوكس 600 لأسهم قطاع البنوك الاوروبي 1.4% في حين انحدر سهم بي.ان.بي باريبا 10.4%.

في الأثناء أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما بارتكاب أخطاء في التعامل مع الأزمة الاقتصادية.

وحذر أوباما من ان الاقتصاد العالمي سيظل ضعيفا اذا لم تحل أزمة الديون التي تعصف بمنطقة اليورو.