اعلن جهاز أبوظبي للاستثمار (اديا) انه حقق متوسط عائد سنوي على استثماراته حول العالم بنسبة 7.6% على مدى 20 عاما كما في 31 ديسمبر 2010 ارتفاعا من 6.5% في العام السابق. وعلى نفس الأساس حقق الصندوق 8.1% عائدا على مدى 30 عاما ارتفاعا من 8% في 2009. وفي تقريره السنوي الثاني قال الجهاز الذي يعتبر واحدا من اكبر الصناديق السيادية في العالم ان تكوين محفظته التي تتراوح بين سندات من سيتي جروب وحصة في مطار جاتويك في لندن بقيت اجمالا دون تغير عن العام السابق مع تخصيص 45% حدا أقصى لأسهم الأسواق المتقدمة.

وشكلت أسهم الأسواق الناشئة بين 10 و20% من المحفظة الإجمالية بينما شكلت السندات الحكومية 10% على الأقل من المحفظة بينما الحد الأقصى المخصص لها 20%. وشكلت امريكا الشمالية واوروبا قدرا كبيرا من الاستثمارات إذ ذهب إليها 60 إلى 85%. وشكلت الأسواق الناشئة 15% على الأقل.

وعن توقعاته للاسواق العالمية قال الصندوق الذي تأسس في العام 1976 ويقدر الخبراء حجم أصوله بين 650 مليار إلى 800 مليار دولار ان تزايد مستويات الديون الحكومية والضغوط التضخمية في الاقتصادات الناشئة سيلقي بظلاله على النمو الاقتصادي العالمي. وتوقع أن يظل النمو الاقتصادي متذبذبا في المدى القريب إذ تبدأ حكومات في أسواق متقدمة كبرى مهمة حساسة وهي خفض مستويات الديون التي قد تشكل عبئا دون أن يقوض ذلك النمو.

لكنه قال إنه واثق من أن العائد على الأسهم سيعود لمستوياته التاريخية بين 6 و8% في مرحلة ما بعد التعافي. وأضاف انه بافتراض استمرار مستوى العائد المنخفض على السندات وفي غياب أحداث سلبية على صعيد الاقتصاد الكلي فإن الأسهم تبدو جذابة نسبيا حتى في ضوء الافتراضات المتحفظة فيما يخص علاوات المخاطر على الأسهم.

وفي كلمة بالتقرير عرض فيها للتحديات والتقلبات التي مرت فيها الاسواق العالمية في العامين الماضيين قال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان العضو المنتدب لجهاز أبو ظبي للاستثمار ان هدف أديا دائما يستند إلى ضمان وحماية مستقبل ازدهار إمارة أبوظبي. واكد ان الجهاز واصل الاستفادة خلال 2010 من قراره قبل عام للانتقال بانكشافه في المحافظ إلى فئة الأصول والمناطق القادرة على الاستفادة من فرص النمو الأفضل. وهذه مقاربة ظلت على حالها مع الدخول إلى العام 2011.

وعن توقعاته رغم مخاوف التقلبات قال ان هناك جانبا قويا من التفاؤل طويل الأجل حول الأفق العالمي، مشيرا الى تصاعد تحول وزن الاقتصاد العالمي الى الاقتصادات الناشئة سريعة النمو نتيجة للأزمة المالية العالمية، وإن الطلب العظيم من هذه السوق العالمية المتوسعة، ستوفر مناخا استثماريا إيجابيا. وقال ان المخاطر ونتائج أقل إيجابية في بعض الأوقات التي يمكن التحكم فيها لا ينبغي أن تقف في طريق أهدافنا للبحث عن فرصنا الواعدة طويلة الأمد، في الوقت الذي يجب أن نكون فيه حريصين على الدور الذي يمكن باعتبارنا مستثمرين مسئولين، أن نلعبه في تعزيز الاستقرار في الأسواق المالية العالمية.