ارتفعت ديون شركات الوساطة الى نحو 1.5 مليار درهم بنهاية النصف الأول من العام الجاري. وذلك وفقا لأحدث البيانات المالية. الأمر الذي يعكس مدى التحدي الذي تواجهه غالبية هذه الشركات في قدرتها على الاستمرار في أعمالها خلال المرحلة القادمة. وهي الظروف التي أجبرت أكثر من 35 شركة على تصفية أعمالها أو أوقف نشاطها جزئيا منذ عام 2009.

وأكد وسطاء أن عددا كبيرا من البنوك أبلغت شركات وساطة إما بتقليص حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة لها في وقت سابق أو اعتذارها عن تقديم تسهيلات جديدة لها حاليا. وأشاروا الى أن إجراء البنوك بهذا الخصوص جاء في أعقاب الظروف التي مرت ومازالت فائمة على شركات الوساطة العاملة في السوق من جهة ونتيجة حذر البنوك ذاتها في تقديم التسهيلات للعملاء بعد مشكلة شح السيولة التي عانت منها في مرحلة سابقة.

ونتيجة للأوضاع السائدة في الأسواق منذ 3 سنوات فان غالبية شركات الوساطة العاملة في السوق تعاني من ظروف مالية صعبة بعد تراجع إيراداتها بشكل كبير خاصة نتيجة ضعف أحجام التداولات مع انخفاض أسعار الأسهم المتواصل منذ بداية العام الجاري.

ومع انخفاض معدل حجم التداول اليومي الى 100 مليون درهم واستمرار هبوط أداء الأسواق فان 50% من شركات الوساطة العاملة في سوقي دبي وابوظبي الماليين ما زالت تتكبد خسائر كبيرة مما زاد من معاناتها ودفع بعضها للتصفية الاختيارية أو وقف النشاط مؤقتا إلى حين تحسن الأوضاع في السوق.

وتظهر البيانات الرسمية أن أكثر من 60% من إجمالي التداولات تستحوذ عليها 10 شركات وساطة من إجمالي 62 شركة عاملة في السوقين مما يعني أن خيار الاندماج هو الحل الوحيد أمام الشركات الصغيرة التي ما زالت تعمل. وذلك كسبيل وحيد لضمان استمراريتها خلال المرحلة القادمة. وبعكس ذلك فإنها ستكون مضطرة للتصفية الإجبارية تحت ضغط الخسائر التي تتكبدها وعدم قدرتها بالتالي على تغطية نفقاتها الإدارية.