عقد مجلس وزراء المالية العرب اجتماعاً استثنائياً في ابوظبي امس ناقشوا فيه مبادرة الامارات لدعم استقرار الاقتصادات العربية ووضعوا عدة توصيات تنفذ على المديين القصير والمتوسط. ووجه الوزراء بوضع آلية تنفيذ ومتابعة للمبادرة الاماراتية.

وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر الذي استمر يوما واحدا دعا سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية إلى إعداد خريطة طريق لإستراتيجية إنمائية عربية جديدة وتحديد البرامج والمشاريع التي تحدث تغييرات حقيقية ذات بعد اقتصادي واجتماعي على أن تأخذ هذه الإستراتيجية في الاعتبار ما تم انجازه في الماضي ووضع آليات للرصد والتقييم والعمل على إنشاء إدارات وطنية للدين العام المحلي والخارجي ورصد المديونية للقطاع الخاص ومديونية الأفراد.

وأكد سموه ضرورة استكمال آليات تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتنفيذ قرارات القمة الاقتصادية والاجتماعية التي عقدت في الكويت في عام 2009 بشان تجارة الخدمات وإقامة الاتحاد الجمركي العربي في عام 2015.

وقال إن التحديات الدولية والإقليمية الراهنة والمتوقعة تحتم تقوية قدرة الدول العربية على الحضور في الأسواق العالمية وتحديد دورها في النظام المالي والاقتصادي العالمي في ظل نموذج إنمائي عربي جديد والحد من مخاطر ممارسة الأعمال وخفض تكاليفها. وأضاف أنه على الرغم من الجهود التي بذلتها الدول العربية خلال العقود الثلاثة الماضية إلا ان الانجازات لم تكن بالطموح الذي نسعى إليه مقارنة بما أنجزته بعض الدول الآسيوية.

وناقش المجلس مبادرة الإمارات لدعم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة العربية مستندة إلى خمسة محاور أساسية أبرزها إجراء المزيد من الإصلاحات الاقتصادية والمالية بمشاركة من المؤسسات الدولية والإقليمية والوطنية وتحسين بيئة العمل وخلق فرص عمل جديدة ودعم التجارة البينية ومواجهة متطلبات الأمن الغذائي العربي ومتابعة مشروع إنشاء آلية إقليمية لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية.

ووجه الوزراء إلى إيجاد آلية واضحة للتنفيذ والمتابعة داعين المؤسسات الدولية والإقليمية والوطنية للمساعدة في دعم نجاح المقترحات الإماراتية.

كما أكدوا أنه بينما تكمن الأولوية على المدى القصير في معالجة الجوانب الاجتماعية الطارئة مع العمل في الوقت نفسه على المحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمالي الكلي، فإن الأولويات على المدى المتوسط والبعيد هي متعددة الجوانب من حيث التوجهات والسياسات الاقتصادية.

من ناحية ثانية أكد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشئون المالية في تصريحات صحفية في ختام الاجتماع أن مستويات السيولة المتوافرة في النظام المصرفي المحلي مطمئنة للغاية مشيرا إلى عدم وجود أي قلق بشأن تناقص هذه المستويات في الأسواق خلال الفترة المقبلة تأثرا بالتطورات الأميركية والأوروبية معربا عن الثقة في قوة ومتانة النظام المصرفي الإماراتي وقدرته على تحمل أي صدمات خارجية. وقال انه يجري توخي اليقظة دائما مضيفا أن الامارات ستتحرك دائما لضمان الثقة والسيولة في النظام المصرفي.