عاد التحسن الطفيف الى أسواق الأسهم في أعقاب يومين من التراجع تحت ضغط من عمليات جني الأرباح التي نفذها مضاربون، والذين عادوا أمس الى قاعة التداول في محاولة لرفع الأسعار وتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب من احجام تداولات تعتبر الأدنى منذ ثلاث سنوات، ووصلت الى 154 مليوم درهم فقط، وسط مطالب بمبادرة لدعم وتنشيط الاسواق على غرار مبادرات دعم قطاعي العقار والمصارف.
واستطاعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها بعد استئناف التداول بعد عطلة العيد وربحت نحو 670 مليون درهم، ما ساهم في عودة القيمة السوقية الإجمالية الى مستوى 3775 مليار درهم.
وجاء الدعم الأول للسوق من أسهم قطاعي الاتصالات والبنوك وهما القطاعان اللذان ساهما في تراجعات اليومين السابقين بعد تعرضهما لعمليات مضاربة وجني أرباح في أعقاب الارتفاع المسجل في الأسبوع الماضي.
وارتفع المؤشر العام لسوق دبي 0.42% في نهاية الجلسة مغلقا عند مستوى 1485 نقطة، فيما اقفل المؤشر العام لسوق ابوظبي عند مستوى 2604 نقاط وبزيادة 0.07% مقارنة مع اليوم السابق. وتم تداول ما يقارب 116.46 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 154 مليون درهم نفذت خلال 2122 صفقة.
وطالب خبراء ماليون بضرورة اتخاذ مبادرة سريعة على غرار مبادرات دعم قطاعي العقار والبنوك لإعادة النشاط الى أسواق الأسهم المحلية التي تعاني من التراجع المتواصل، سواء على مستوى أسعار الأسهم أو أحجام السيولة التي بلغت أدنى مستوياتها منذ 3 سنوات، مشيرين الى الانخفاض في قيمة التداولات المسجل حاليا، والذي لم تصله الأسواق حتى في أيام الأزمة التي شهدتها في عامي 2007 و2008 ما يستدعي تدخلاً سريعاً تشارك في وضع آلياته جميع الأطراف المعنية.
وبحسب الأرقام الرسمية فإن نسبة الانخفاض في سوق الإمارات المالي بلغت منذ بداية العام الجاري 4.18% وبلغ إجمالي قيمة التداول 45.7 مليار درهم. وبلغ عدد أسهم الشركات التي تراجعــت أســعارها 82 من إجمالي 129 ســهماً جــرى تداولــها، فيمــا لم يتجاوز عدد الأسهم المرتفعــة 21 سهماً، وبلغ معدل التداول اليومي في السوقين |أقل من 100 مليون درهم خلال الشهور الخمسة الماضية.
وأكد الخبراء أنه وفي حال عدم وجود مبادرات لدعم أسواق الأسهم كتلك التي تمت في قطاعي البنوك والعقار، فإن الأوضاع المتردية ستبقى مسيطرة على الأداء خلال الفترة القادمة، خاصة في ظل بقاء شريحة كبيرة من المتعاملين خارج قاعات التداول وتحول جزء منهم الى الاستثمار في الودائع المصرفية التي باتت عوائدها أفضل من الاستثمار في الأسواق المالية.
وطالبوا بتدخل المحافظ الحكومية الى جانب محافظ البنــوك وضخ جزء من السيولة الى قاعــات التداول، قائلين إن اســتثمار هــذه المحافظ بسيولة قليلة سيساهم في إعــادة النشــاط الــى التعــاملات، ويدعم من الثقة التي بلغت أدنــى مستوياتها في هذه القناة الاستثمارية منذ تأسيسها.
ويقول خبراء الاسهم ان أسواق الإمارات لا يوجد فيها تمثيل كاف للاقتصاد الحقيقي الذي يسجل أداء إيجابيا، كما ان غياب المحفزات يجعل المستثمرين أكثر حذرا مع تركيزهم على الاضطراب في البورصات العالمية.