أظهرت مؤشرات اقتصادية أعلنت، أمس، بوادر ضعف كبيرة في اقتصادي أميركا وبريطانيا. وأوضح تقرير حكومي أن الاقتصاد الأميركي نما في الربع الثاني من العام بمعدل أدنى بكثير مما كان معتقداً، إذ إن مخزونات الشركات والصادرات كانت أقل قوة، بينما تم تعديل إنفاق المستهلكين بالزيادة.

وقالت وزارة التجارة الأميركية إنه تم تعديل معدل النمو السنوي للناتج المحلي الاجمالي بالخفض الى 1% من 1.3% في التقدير السابق. وأضافت أن أرباح الشركات بعد الضريبة ارتفعت بأعلى معدل في عام. وكان خبراء اقتصاديون يتوقعون تعديل النمو الى 1.1%. وفي الربع الاول من العام نما الاقتصاد 0.4% فقط.

ويؤكد هذا التقدير الحكومي الثاني للناتج المحلي الاجمالي في الربع الثاني أن النمو توقف تقريباً في الاشهر الستة الأولى من العام الجاري. لكن ورغم تدهور المعنويات أظهرت بيانات مثل الانتاج الصناعي ومبيعات التجزئة والتوظيف أن الاقتصاد قد يتفادى انكماشاً صريحاً. وجاء هذا التعديل بعد أن اتضح أن مخزونات الشركات أقل مما أشارت إليه التقديرات الأولية. فقد زادت مخزونات الشركات 6ر40 مليار دولار بدلاً من 49.6 مليار دولار.

وبدا من المستبعد أن يكتسب الاقتصاد البريطاني قوة دفع بعد معدل النمو الضعيف الذي سجله في الربع الثاني من العام اذ خفض المستهلكون القلقون انفاقهم وبدت التوقعات العالمية أكثر قتامة. ونظرا إلى أن الحكومة مقيدة باجراءات التقشف الرامية إلى خفض العجز الضخم في الميزانية فان عبء تحفيز النمو يقع على عاتق بنك انجلترا المركزي وان كان اعلان جولة جديدة من اجراءات التحفيز المالي لا يبدو وشيكا في الوقت الراهن. وقال مكتب الاحصاءات الوطني ان الاقتصاد البريطاني نما بمعدل 0.2% فقط في الربع الثاني ليبلغ معدل النمو السنوي 0.7% مؤكدا توقعات سابقة.

وتضافرت عدة عوامل لخفض النمو في الفترة من ابريل نيسان إلى يونيو منها عطلة اضافية بمناسبة الزواج الملكي وتعطل شبكة التوزيع في أعقاب زلزال مارس في اليابان وأمواج المد التي أعقبته. غير أن التباطوء في أسواق التصدير البريطانية الرئيسية وأعمال الشغب في المدن البريطانية الكبرى وتراجع أسواق الاسهم زادت من قتامة التوقعات الاقتصادية واثارت تكهنات بأن بنك انجلترا قد يختار ضخ المزيد من الاموال من أجل دعم النمو.