استغرقت الأسواق المالية العالمية خمسة أيام فقط للانتعاش، قبل ورود مزيج آخر من أنباء اقتصادية سيئة، لتؤدي إلى فقدان القدر اليسير من الجرأة المحتشدة خلال الفترة. كما طالت تلك الفوضى المخزونات العالمية وعدداً من السلع التي شهدت انخفاضات مدوية، في حين حققت عائدات السندات الحكومية انخفاضاً بمستويات قياسية، وواصل الذهب تحقيق أرقام قياسية في الاتجاه الصعودي. بينما تراجع النفط، وتبخرت طموحات تحقيق النمو.
وستتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو مُخرجات الاجتماع السنوي لمحافظي البنوك المركزية العالمية، حيث أدت نتائج العام الماضي إلى انتعاش السلع على مدى شهر كامل. وفق ما ذكره التقرير الأسبوعي لبنك ساكسو. وقال أول هانسن، كبير مستشاري العملاء في تقرير البنك: لم يشهد مؤشر رويترز جيفريز للسلع تحركات الأسبوع الماضي، فقد تم تعويض ضعف الأداء في الطاقة والمعادن الأساسية بانتعاشات قوية حققتها السلع الخفيفة والمعادن الثمينة بشكل خاص. في حين لم يكن تحقيق معدني الذهب والفضة لأفضل أداء منذ بداية السنة حتى تاريخه بالأمر المفاجئ، مع حلول الذرة في المركز التالي، حيث شكل ضعف الإقبال نحو المخاطر والظروف الجوية المحابية عوامل نمو فعالة لعبت بدورها دور المحرك الرئيس.
ومع اقتراب موعد الاجتماع السنوي لمحافظي البنوك المركزية العالمية المنعقد في جاكسون هول في الفترة من 25 إلى 27 أغسطس، يتركز الانتباه على ما سيصرح به رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي. فقد استخدم برنانكي هذه المناسبة العام الماضي للإعلان عن الجولة الثانية من برنامج التسهيل الكمي، الأمر الذي ساعد على تحفيز حالة انتعاش استفادت منه السلع والأصول الأخرى على مدى شهر كامل. ومع نمو معدلات التضخم، ستكون الخيارات المطروحة أمامه محدودة هذه المرة، إلا أن السوق ستحتاج إلى توجيه بشأن المسار الذي ستختاره السياسة النقدية الأميركية.