أكدت وكالة التقييم الائتماني موديز أن البنية الاقتصادية القوية ستمكن دبي من الحصول على التمويل الكافي وإنجاز عملية إعادة الهيكلة في فترة قياسية قد لا تتعدى عامين. وأشارت الوكالة إلى أن الإمارة تعمل وفق خطة واضحة ومتدرجة لحل كل مشكلة على انفراد فيما يتعلق بالشركات المتعثرة والمدينة. وتوقعت موديز أن لا يتأثر القطاع المصرفي الإماراتي بحدوث أزمات عالمية جديدة لأن البنوك المحلية والإقليمية تتمتع بموقف قوي بعد الأزمة المالية العالمية التي حدثت خريف 2008، رافعة ملاءتها التأمينية على رأس المال من 8% كما قبل الأزمة إلى حوالي 16%، إلى جانب تريثها في الإقراض واعتمادها لمعايير صارمة أكثر من ذي قبل. ومن جهة أخرى أكدت موديز أن اقتصاديات دول الخليج المرتبطة بالدولار وتعتمد بميزانياتها الحكومية على معدلات أسعار نفط مرتفعة نسبيا، قد تواجه قلقا بسبب الأوضاع الاقتصادية الدولية الراهنة التي قد تؤدي إلى انخفاض الطلب على النفط وانخفاض أسعاره. وتوقعت موديز تضخما في أسعار المواد الغذائية في المنطقة، مما سيشكل عامل ضغط مستقبلي سواء أقل الطلب على السلع الأولية بسبب تفاقم أزمات اقتصادية دولية، وهو ما سينعكس على دول المنطقة تلقائيا.

وقالت إن أسعار الفائدة في المنطقة تعتبر أعلى من غيرها، وأن المرحلة المقبلة لن تشهد نموا كبيرا في الإقراض بين البنوك. وإن البنوك في الإمارات تحديدا أصبحت أكثر حذرا في التعامل مع هذه الأموال الساخنة الباحثة عن أسعار فائدة مرتفعة، ولذلك بدأت تعطي معدلات فائدة منخفضة لكي لا تفتح شهية هذه الأموال على القدوم إليها كما حدث في السابق.