قالت مصادر عليمة لـ«البيان» بأن وزارة الاقتصاد على وشك إنجاز صياغة وتعديل أكثر من 10 قوانين في إطار إصلاحات تشريعية وتنظيمية هدفها زيادة ثقة مجتمع الأعمال العالمي وتعزيز بيئة ومناخ الاستثمار في الدولة والذي يتجه أكثر من ذي قبل لتوسيع تطبيقات وممارسات التنويع الاقتصادي بوصفه المفتاح الأساسي للنمو. وأكدت المصادر بأن من غير المفاجئ أن تعلن "الاقتصاد" عن بعض تلك التشريعات الجديدة تجسيداً لخطط الدولة في الحفاظ على ريادية الإمارات في السوح الاقتصادية العالمية حتى باتت وجهة أولى ومفضلة للاستثمارات المستدامة وطويلة المدى ليتجاوز عدد كبريات العلامات التجارية والشركات العالمية التي تتخذ من الإمارات مقار رئيسة أو إقليمية لها أكثر من 500 شركة.

وأوضحت المصادر بأن الوقت مناسب جداً لتطوير النية التشريعية الاقتصادية، لاسيما مع بروز الإمارات نموذجاً فريداً للاستقرار الأمني والسياسى والاقتصادي في العالم عموماً والمنطقة خصوصاً. وأشارت المصادر إلى أن بعض " الاقتصاد" قد تختم العام الجاري بالإعلان عن بعض التشريعات الجديدة، وأبرزها يتصل بتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر وحوكمة الشركات وتعزيز التنافسية وتنظيمها والتحكيم الدولي وحماية الملكية الفكرية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ولفتت إلى أن جهود تحديث بعض التشريعات والقوانين المعمول بها راهناً تحرز تقدماً كبيراً لجهة مواكبتها لأفضل الممارسات الدولية والعالمية كتذليل العقبات المحتملة في وجه نمو الأعمال وتسهيل الإجراءات المتصلة بتلك الأنشطة والتحول الإلكتروني وغيرها من التعديلات المدروسة. وصعدت الإمارات 12 درجة على مؤشر البنك الدولي لسهولة الأعمال وتقدمت من المرتبة 40 إلى المرتبة 25 عالمياً وفق تقرير ممارسة الأعمال لعام 2011 وجاءت في قائمة الأسواق العشر الأولى التي تحرك النمو الاقتصادي العالمي، واحتلت المرتبة الثامنة بين أكثر الوجهات الاستثمارية جذباً على مستوى الأسواق الناشئة فى عام 2011، وفق مسح حديث أعدته هيئة التجارة والاستثمار البريطانية. والإمارات أحد أوائل الدول التي تعافت من الأزمة وقام "صندوق النقد الدولي" في تقريره لشهر أكتوبر 2010 بتعديل نسبة النمو المتوقعة للناتج الإجمالي المحلي الإماراتي إلى 2.4 % بعد أن كانت 1.3 % في التقرير السابق.