حققت جميع إمارات الدولة «ما عدا أم القيوين» معدلاً إيجابياً للنمو في تجارة إعادة التصدير لعام 2010 بحسب تحليل لوزارة التجارة الخارجية. واستحوذت إمارة دبي على ما نسبته 77% من إجمالي مساهمات الدولة في هيكل إعادة التصدير للعام الماضي لتصل قيمتها إلى 144.023 مليار درهم لعام 2010 مقابل 117.559 مليار درهم لعام 2009 وبزيادة قدرها 23% وقيمتها 26 مليارا.
وجاءت إمارة الشارقة في المرتبة الثانية في المساهمة بهيكل إعادة التصدير بنسبة 13%.
وبلغت قيمة الزيادة في إعادة التصدير في الدولة 38 مليار درهم في عام 2010، وقد ساهمت إمارة دبي في تحقيق 69% من قيمة تلك الزيادة بمفردها، ثم الترتيب الثاني ساهمت إمارة الشارقة بنسبة 20% أي أن الإماراتين ساهمتا بنسبة تقترب من 90% من إعادة التصدير.
ووفقاً للتحليل يتجه هيكل إعادة التصدير إلى التخفيض من حدة التركز مقارنة بهيكل الصادرات، حيث تركزت الصادرات بنسبة 82% في إمارة دبي، بينما نسبة التركز في إعادة التصدير 77%.
ويتضح أن قيمة إعادة التصدير من إمارة دبي تعادل 7 أضعاف التصدير من إمارة الشارقة و14 ضعفاً لإعادة التصدير من إمارة أبوظبي، بينما الرقم يرتفع إلى 137 ضعفاً مقارنة بإمارة رأس الخيمة. وتمثل قيمة إعادة التصدير من إمارة الشارقة ضعف إعادة التصدير من إمارة أبوظبي، و15 ضعفاً مقارنة برقم إعادة التصدير من رأس الخيمة.
تحليل مساهمة دبي
تعد إمارة دبي المصدر الرئيس لرقم إعادة التصدير من الدولة، فقد بلغت قيمة إعادة التصدير 144 مليار درهم في عام 2010 بمعدل نمو 23% مقارنة بعام 2009. وتساهم بنسبة 77% من إجمالي إعادة التصدير للدولة. وبلغت قيمة الزيادة في إعادة تصدير إمارة دبي 26 مليار درهم، وعلى صعيد آخر قيمة تلك الزيادة تساوي 69% من إجمالي الزيادة لإعادة التصدير في عام 2010.
وفي الجانب الآخر فقد استطاعت إمارة دبي تحقيق الزيادة في إعادة التصدير من خلال تصدير مجموعة سلعية. وتشير البيانات إلى تمركز إعادة التصدير من الماس بنسبة 39% وفي حالة استبعاد إعادة تصدير الماس من هيكل إعادة تصدير إمارة دبي تجد أن باقي نسبة تركيز باقي عناصر إعادة التصدير تتجه نحو عدم التركز، حيث إن المركز الثاني في إعادة التصدير بلغت نسبة التركز فيه 5% والعنصر الثالث 5%. لذا فإن النظر لتحليل التركز السلعي للإمارة يتم بعيداً عن إعادة تصدير الماس.
الشركاء التجاريين لإمارة دبي
تعد الهند الشريك التجاري الأساسي لإمارة دبي في إعادة التصدير نظراً لإعادة التصدير من الماس بقيمة 47.58 مليار درهم وبنسبة 93% من إجمالي قيمة إعادة التصدير للهند البالغ قيمتها 51.4 مليار درهم.
وتأتي إيران في المركز الثاني في إعادة التصدير بقيمة 24 مليار درهم، ويتميز هيكل إعادة التصدير بعدم التركز السلعي، كما أنه يعمل في نطاق بعيد عن تجارة الذهب والماس، حيث تأتي في المرتبة الأولى لإعادة التصدير لإيران الصادرات من الأقمشة المنسوجة بقيمة 1.641 مليار درهم بنسبة تركز 7%، ثم الصادرات
من الأرز بقيمة 1.639 وأيضاً بنسبة تركز 7% مما يعطي مؤشراً على جودة هيكل إعادة التصدير من دبي لإيران.
وتأتي الأسواق الآسيوية في المرتبة الأولى في امتصاص إعادة التصدير من إمارة دبي بنسبة 66% وبقيمة 95 مليار درهم. ثم تأتي أسواق الدول العربية في المرتبة الثانية بنسبة 10% بقيمة 17.8 مليار درهم، وبذلك تكون نسبة مساهمة المجموعتين من الأسواق في إعادة التصدير من الإمارة 76%.
ويشير أيضاً الهيكل الجغرافي لتوزيع إعادة التصدير إلى ضعف المساهمة من إعادة التصدير للأسواق الأميركية والأسواق الإفريقية. وتعد تلك فرص جديدة لفتح الأسواق بتلك الدول وزيادة نسبة مساهمتها في هيكل الإمارة من إعادة التصدير.
إعادة التصدير من الشارقة
على المستوى الإجمالي تأتي إمارة الشارقة في الترتيب الثاني في إعادة التصدير من الدولة للعالم، فقد بلغت قيمة إعادة التصدير من الإمارة 24.5 مليار درهم وبما يوازي 13% من إعادة تصدير في عام 2010، ولقد استطاعت إمارة الشارقة ان تحقق تفوقها في إعادة التصدير من خلال مجموعة سلعية من أهمها إعادة تصدير الحلي والمجوهرات.
فقد بلغت نسبة مساهمة البند في إعادة التصدير من الإمارة 25% في عام 2010 ثم في الترتيب الثاني جاء إعادة التصدير من أجهزة الهاتف وأجهزة الهاتف الخلوية بنسبة 14%. وعلى الرغم من ارتفاع نسبة مساهمة إعادة التصدير من بند الحلي والمجوهرات إلا أن نسبة التركز يمكن اعتبارها أقل من نسبة التركز في إمارة دبي.
الشركاء التجاريين للشارقة
تعد كل من العراق وإيران من أهم الشركاء لإعادة التصدير لإمارة الشارقة فقد بلغت حجم إعادة التصدير من العراق 7.509 مليارات درهم بينما إيران بلغ حجم إعادة التصدير 7.937 مليارات درهم بنسبة تركز 13% و20% على التوالي أي إن الدولتين تتجه 50% من قيمة إعادة التصدير لهما.
وبدراسة التركز الجغرافي لإمارة الشارقة من حيث المجموعات والدول يتبين التالي: تميز هيكل إعادة التصدير من إمارة الشارقة بالتساوي في نسبة التركز للأسواق العربية والأسواق الآسيوية بنسبة تركز 33% مع ضعف التركز في إعادة التصدير للأسواق الأميركية حيث بلغت نسبة إعادة التصدير إليها من الشارقة أقل من 1%.
إعادة التصدير من أبوظبي
احتلت إمارة أبوظبي المركز الثالث في الأهمية النسبية لإعادة التصدير من الإمارات لدول العالم بقيمة 10.99 مليارات درهم وبنسبة 6% من هيكل إعادة التصدير للدولة، وقد اتجهت البنود السلعية لإعادة التصدير من إمارة أبوظبي بعيداً عن الذهب والماس والمجوهرات نحو إعادة تصدير المكونات المستخدمة في التقنية.
فقد بلغت قيمة إعادة التصدير من آلات للمعالجة الذاتية للمعلومات ووحداتها 1.942 مليار درهم وبنسبة تركز 18% وثم إعادة تصدير أجهزة الهاتف والهاتف الخليوي بقيمة 746 مليون درهم في المركز الثاني من حيث الأهمية النسبية.
الشركاء التجاريون لإمارة أبوظبي
البحرين في المرتبة الأولى بنسبة 33% أي أن ثلث إعادة التصدير من إمارة أبوظبي تتجه للبحرين ثم قطر في المرتبة الثانية بنسبة 15% والسعودية في المرتبة الثالثة بنسبة 12% وإذا اضفنا كلا من الكويت بنسبة 8% وسلطنة عمان بنسبة 3% تكون بذلك نسبة مساهمة دول مجلس التعاون الخليجي 70% من إعادة التصدير من إمارة أبوظبي.
وتميزت إمارة أبوظبي في التركز التصديري لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي التي استوعبت 70% من إعادة صادرات الإمارة ثم الدول العربية في المرتبة الثانية بنسبة 90% مما يشير إلى أن 79% من إعادة التصدير لدول الجوار مع ضعف النصيب النسبي لباقي أسواق العالم.
إعادة التصدير من رأس الخيمة
جاءت إمارة رأس الخيمة في المرتبة الرابعة في إعادة التصدير بقيمة 1.925 مليار درهم، وتركز أهم البنود السلعية في رأس الخيمة في إعادة تصدير السجائر «بند 2402» فقد بلغت إعادة التصدير من البند قيمة 453 مليون دولار بما يوازي 24% من حجم إعادة التصدير من رأس الخيمة.
وتعد إيران الشريك التجاري الأول لإمارة رأس الخيمة من حيث إعادة التصدير بقيمة 842 مليون درهم بما يساوي 44% وفي المركز الثاني تأتي سلطنة عمان بقيمة 695 مليون درهم بما يساوي 36% بما يعني أن إعادة التصدير من إمارة رأس الخيمة تتركز في الدولتين بنسبة 80% مما يحمل في طياته كثيرا من المخاطر من التركز الجغرافي.
وعلى الرغم من أن نسبة مساهمة الأسواق الخليجية في امتصاص إعادة التصدير من إمارة رأس الخيمة تصل إلى 37% إلا أن ثمة ضعف في التوجيه للأسواق العربية ولم تصل نسبة مساهمتها لأكثر من 1% مع ضعف نسبة مساهمة الأسواق الافريقية وبنسبة تصل إلى الصفر.
