نجحت العديد من المؤشرات العالمية في نفض غبار الخسائر أمس حيث ارتفعت الأسهم الآسيوية والأوروبية في أعقاب انتعاش بورصة وول ستريت في الجلسة السابقة وسعى المستثمرون لعقد صفقات رابحة بعد ثلاثة أيام من تراجع أسعار الأسهم. وجاء الارتفاع رغم حالة الضبابية التي تسود الأسواق نتيجة عدم وضوح الرؤية الاقتصادية في العديد من بلدان العالم. لكن الاسهم الاوروبية قلصت مكاسبها إثر تحول أسهم البنوك للانخفاض في مقدمتها أسهم البنوك الايطالية بينما قال متعاملون ان المستثمرين قد يكونون يقايضون أسهم البنوك بسندات ايطالية.

واستعاد مؤشر داو جونز الصناعي في بورصة وول ستريت أول من أمس الثلاثاء بعض خسائره حيث ارتفع بنسبة 4 % تقريبا وذلك في الوقت الذي أوضح فيه مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي أنه سيبقي على أسعار الفائدة عند أدنى معدل لها، يتراوح ما بين 0 و 0.25 %.

 

بورصة طوكيو

في طوكيو تمكن مؤشر نيكاي المؤلف من 225 سهما من تعويض خسائره بعدما فقد 7.4 % منذ الجمعة الماضية، حيث ارتفع بمقدار 94.26 نقطة أو ما يعادل 1.05 % ليغلق عند 9038.74 نقطة. كما حقق مؤشر توبكس الأوسع نطاقا ارتفاعا بمقدار 6.34 نقطة أو ما يعادل 0.82 % ليغلق عند 776.73 نقطة. ولم تحقق الأسهم مزيدا من الارتفاع بعد منتصف الجلسة حيث أن تراجع الدولار إلى 77 ينا قد أثر بصورة سلبية على أسهم شركات التصدير.

مؤشرات أوروبا

أوروبياً ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى 0.2 بالمئة الى 949.74 نقطة بعدما بلغ 965.05 نقطة في وقت سابق. وواصلت الأسهم الأوروبية مكاسب الجلسة السابقة وأضافت شركات التعدين التي يرتبط اداؤها الى حد كبير بالنمو الاقتصادي الى مكاسب الجلسة السابقة لتحتل مكانا بين أفضل القطاعات اداء وارتفع مؤشر الموارد الاساسية بنسبة 2.3 في المئة.

وقالت لويز كوبر محللة الاسواق في بي.جي.سي بارتنرز: تدعم أسعار الفائدة المنخفضة أسواق الاسهم ولكنها موجة صعود لالتقاط الانفاس فحسب نظرا لوجود الكثير من عوامل عدم اليقين. وتابعت: أضيرت الاسواق بشدة حتى أن أي نبأ جيد يكون مبررا للصعود. نعم الاسهم تبدو رخيصة ولكن قد نرى معدل نمو ضعيفا لسنوات وسنوات لسداد ديوننا.

 

ردة إيجابية

وفي الفلبين استعادت الأسهم جزءا من خسائرها خلال اليومين الماضيين بعد صعودها بنسبة 3.2% في ظل تراجع حالة الهلع التي أصابت المستثمرين مطلع الأسبوع. وارتفع مؤشر بورصة مانيلا المجمع المكون من 30 سهما بمقدار 133.11 نقطة إلى 4290.14 نقطة مقابل 4157.03 نقطة أمس. وبلغ إجمالي حجم التعاملات 7.83 مليارات سهم بقيمة 7.61 مليارات بيزو أي نحو 179.26 مليون دولار.

وبلغ عدد الأسهم التي ارتفعت أسعارها 149 سهما، في حين تراجعت أسعار 17 سهما فقط، واستقرت أسعار 17 سهما. وكانت الأسهم الفلبينية انخفضت مطلع الأسبوع بنسبة 2.4% ثم بنسبة 4% على خلفية المخاوف من تداعيات الأزمة المالية الأمريكية على الاقتصاد الفلبيني.

أستراليا ونيوزلندا

وعزز مؤشر الأسهم الاسترالية في تعاملات المكاسب التي حققها في الجلسة السابقة بعد ارتفاعه بنسبة 2.6% وارتفع مؤشر إيه إس إكس 200 الرئيسي بمقدار 106 نقاط ليغلق عند مستوى 4141 نقطة، بعد ارتفاعه أمس بأعلى نسبة يومية له منذ 35 عاما.

وشمل الاتجاه الصعودي للبورصة أغلب القطاعات حيث ارتفع سهم شركة التعدين العملاقة "بي.إتش.بي بيلتون ليمتد" بمقدار 1.46 دولار أسترالي ليصل إلى 38.51 دولار، في حين ارتفع سعر سهم الشركة المنافسة ريو تينتو بمقدار 1.11 دولار إلى 69.74 دولار. وصعد المؤشر الرئيسي للأسهم النيوزيلندية بنسبة 2.78% بعد 3 أيام من الخسائر المتتالية.

وبعد أن فقد مؤشر "ان زد اكس 50" أكثر من 8% من قيمته منذ الجمعة الماضية، عاود الارتفاع بنسبة 3.2% خلال أول 15 دقيقة من التعاملات ووصلت المكاسب في بعض اللحظات إلى 4%. وتقلصت مكاسب المؤشر عند الإغلاق، وانهى التعاملات مرتفعا بمقدار 85.96 نقطة أي بنسبة 2.78% إلى 3183.74 نقطة.