تسدد مؤسسة دبي للاستثمار، الذراع الاستثمارية لحكومة دبي، قرضاً بالكامل قيمته 14.6 مليار درهم (ما يعادل أربعة مليارات دولار) طبقاً لبيان صحافي صدر أمس عن المكتب الإعلامي بحكومة دبي.
ويمثل المبلغ شريحة ممتدة على ثلاث سنوات وجزءاً من تسهيلات ائتمانية تقليدية وإسلامية بقيمة إجمالية قدرها ستة مليارات دولار جرى توقيعها في 21 أغسطس 2008 وتستحق السداد في 21 من شهر أغسطس الجاري.
ولقي إعلان سداد القرض أصداء محلية وعالمية، فقد أشاد مدراء حكوميون ورؤساء كبريات القطاع الخاص بوفاء الإمارة بالتزاماتها المالية وعبروا عن ثقتهم المسبقة بمقدرة دبي على الجمع بين الوفاء بتعهداتها والمضي قدماً بلعب دورها الحضاري والإنساني المميز.
وأشاروا إلى أن وسائل الإعلام الأجنبية ارتكبت خطأ فادحا حينما زعمت في حينها عدم مقدرة دبي على تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية لكن الوقائع التي لا يمكن إغفالها تكمن في براعة وتألق دبي بنظرة حكومتها الثاقبة في التعامل مع التحديات وتجاوزها عبر صياغة سياسات مالية فريدة لعل آخر ما نجحت في تطبيقه سياسة رأس المال المستدام.
فيما وصفت وكالة انباء اسوشيتدبرس، مؤسسة دبي للاستثمار بأنها من أقوى الشركات الحكومية في الإمارة واضافت بأن دبي التي لم تتأثر بأوضاع الأسواق الحالية ، بعد تخفيض تصنيف الولايات المتحدة السيادي والفوضى التي أصابت أسواق المال في العالم. واشارت الوكالة الغربية الى نجاح دبي العالمية في وقت سابق في اعادة هيكلة المستحقات عليها واتفاقها مع المقرضين بما يكفل لهم حقوقهم كافة.
وأوضح بيان المكتب الإعلامي بحكومة دبي بأن سداد القرض يجري باستخدام مصادر دخل داخلية، جاءت بشكل رئيس من الأرباح النقدية الموزعة على المساهمين والمحصلة من الشركات التابعة لمؤسسة دبي للاستثمار.
وقال معالي محمد الشيباني، عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمار: "تؤكد هذه الخطوة حرص مؤسسة دبي للاستثمار بصفتها جزءاً من حكومة دبي، على الوفاء بالتزاماتها المالية ومقدرتها على تسديد تلك الالتزامات. كما أنها تظهر قوة محفظتنا الاستثمارية والتي تضم مجموعة متنوعة من الشركات الناجحة في شتى أنحاء دبي، بالإضافة إلى متانة اقتصاد الإمارة الذي عزز نجاح هذه الشركات".وأضاف: "تشهد دبي حالياً انتعاشاً ملحوظاً فيما ظلت كمركزٍ ماليٍ مستقر، وقد استطاعت الإمارة، والتي ما زالت الوجهة المفضلة للأعمال والسياحة والتجارة، من إثبات مرونتها في وجه التحديات".
