حذر مراقبون وخبراء من تقارير مضللة تهدف إلى دفع دائني نخيل التجاريين لبيع ديونهم بذمة الشركة إلى بنوك ومصارف وشركات متخصصة في الاستثمار في الديون المتعثرة، أبدت استعدادها لشرائها دون القيمة الأصلية.

وتأتي تلك التحذيرات مع تأكيدات نخيل بقرب إصدار سندات دين بقيمة 4.8 مليارات درهم تمثل 60% مما تدين به إلى دائنيها التجاريين بعدما سددت لهم 40% نقداً في إطار خطة إعادة الهيكلة التي نصت على سداد تلك الديون كاملة.

ولفت مراقبون لشؤون نخيل إلى أن "شركات الاستثمار في الديون المتعثرة تشن حملات نفسية موجهة للدائنين بهدف التأثير عليهم وحملهم على بيع سنداتهم عقب الحصول عليها من نخيل بقيمة تقل مابين 25%و35% من قيمته الأصلية مستغلة حاجة العديد منهم إلى السيولة وعدم الانتظار لتحصيلها في تاريخ استحقاقها المتوقع في 2016.

وأوضح المراقبون بأن "بيع الدائن للصكوك دون قيمتها بنسبة 25% سيجعل المشتري لها بنكاً أو فرداً- مستفيداً من تلك النسبة فضلاً عن 10% التي تمثل الفائدة التي أقرتها نخيل لحاملي تلك السندات تدفع لهم كل 6 أشهر على مدى 5 سنوات".

وأكدوا بأن " بعض البنوك بدأت تعرض على بعض المستثمرين تمويل عمليات شراء تلك السندات مقابل أسعار فائدة مغرية ليقين تلك البنوك بجدوى العوائد المضمونة على تلك السندات الخالية من المخاطر".

ووجه المراقبون انتقادات لبنوك مثل SC Lowy Financial الاستثماري ومقره هونج كونج ومؤسسيه العاملين المخضرمين في بنك دويتشه بنك الذي يتولى إصدار سندات نخيل. ويبرر المراقبون انتقاداتهم لذلك البنك على خلفية ما وصفوه بتضليل حاملي السندات وإغرائهم بضرورة اقتناص فرصة البيع بدلاً من انتظار نتائج عملية إشهار إفلاس نخيل " حسبما ورد في الرسائل الإلكترونية لذلك البنك.

وطبقاً لتصريحات سابقة لرئيس مجلس إدارة نخيل العقاري علي راشد لوتاه لـ"البيان" فإن نخيل لا تملك سلطة لمنع الدائنين التجاريين من بيع سنداتهم بالسعر الذي يرونه مناسباً".

ولم يعلق لوتاه على قيام تلك البنوك بعرض التمويل على بعض المستثمرين لشراء تلك السندات لكنه قال " تلقينا معلومات حول تحركات تلك البنوك بهذا الاتجاه" لكن نخيل لا تملك حق منع البنك من الشراء أو حامل السندات من البيع. ورأى لوتاه في إقبال البنوك على شراء مستحقات الدائنين ثقة كبيرة بمقدرة نخيل على السداد.