ارتفع سعر خام برنت لاعلى مستوى في ستة أسابيع متجاوزا 120 دولارا للبرميل اليوم الاثنين قبل أن يتراجع وذلك في موجة صعود تحركها مشاعر الارتياح بعدما توصلت واشنطن لاتفاق في اللحظة الاخيرة لتفادي التخلف عن سداد الديون.

وجرى تداول خام برنت مرتفعا 35ر2 دولار عند 08ر119 دولارا للبرميل بعد أن زاد أكثر من ثلاثة دولارات الى 40ر120 دولارا للبرميل في وقت سابق مسجلا أعلى مستوى منذ منتصف يونيو. وارتفع الخام الاميركي الخفيف 32ر1 دولار الى 02ر97 دولارا.

ومن المتوقع اقرار الاتفاق بمجلس الشيوخ لكنه قد يواجه معارضة شديدة بمجلس النواب. وهناك مخاوف أيضا من أن تفقد الولايات المتحدة تصنيفها الائتماني المتميز. وصعد النفط ومعظم السلع الاولية الاخرى والاسهم اثر التوصل للاتفاق بينما انخفض الذهب والين بعد تراجع جاذبيتهما كملاذ آمن.

وأعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) أمس ان سعر سلة خاماتها الـ 12 تراجع يوم الجمعة الماضي بواقع دولار و 18 سنتا ليستقر عند معدل 18ر112 دولار للبرميل بعد ان كان 36ر113 دولار للبرميل يوم الخميس الماضي.

وذكرت وكالة انباء (اوبك) في نشرتها اليومية ان المعدل السنوي لسعر السلة للعام الماضي كان 45ر77 دولارا للبرميل.

وتضم سلة (اوبك) التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الانتاج 12 نوعا وهي خام (صحارى) الجزائري والايراني الثقيل و(البصارة) العراقي وخام التصدير الكويتي وخام (السدر) الليبي وخام (بوني) النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام (مريات) والخام الفنزويلي و (جيراسول) الانغولي بالاضافة الى خام (اورينت) الاكوادوري.

وكان وزراء النفط في الدول الاعضاء بالمنظمة قد قرروا منتصف شهر يونيو الماضي الابقاء على سقف الانتاج البالغ 580ر24 مليون برميل يوميا دون تعديل نظرا لوجود امدادات كافية من الخام في السوق العالمية مع تشديدهم على ضرورة الاستمرار في مراقبة تطورات السوق خلال الاشهر المقبلة.

ومن جهة أخرى اصدر الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية فاروق الزنكي قرارا يقضي تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ماتضمنته تقارير ديوان المحاسبة من ملاحظات تشوب عملية تسويق وتزويد وتوزيع وتخزين منتج الديزل في السوق المحلي.

وقالت مؤسسة البترول الكويتية في بيان صحافي أمس ان القرار يأتي انطلاقا من حرصها على حماية المال العام والمحافظة على الثروات الوطنية وموارد وأصول القطاع النفطي وتأكيدا على التزامها الدائم بالتصدي وبكل حزم لأي شكل من أشكال التصرفات غير القانونية أو غير المشروعة التي تمس المال العام.

واضافت انها تولي اهتماما خاصا بوضع وتطبيق نظم وقواعد واجراءات حازمة تستهدف تنظيم ادارة العمليات في القطاع النفطي وتفعيل دور الرقابة والحوكمة والمتابعة المستمرة السابقة واللاحقة بما يضمن سلامة تلك العمليات والتأكد من عدم الاخلال باللوائح والنظم والقواعد المقررة.

واوضحت ان اللجنة تختص بمراجعة الملاحظات الواردة في تقارير ديوان المحاسبة ذات الصلة باجراءات تسويق وتزويد وتوزيع منتج الديزل في السوق المحلي وتقييم نظم الرقابة الداخلية المتبعة في هذا الشأن والتأكد من فعاليتها وتحديد مواقع الخلل التي قد تعرض أو تتسبب بالحاق الضرر بالمال العام واقتراح ما يلزم لمعالجة ذلك من حلول وتوصيات.

وذكرت ان عمل اللجنة سيستمر لمدة ثلاثة أشهر وتتمتع بصلاحيات واسعة تشمل مراجعة جميع التحقيقات السابقة التي أجريت بالقطاع النفطي حول هذا الأمر وفحص جميع السجلات والمستندات والبيانات ذات الصلة بالموضوع لدى الجهات المعنية بالقطاع النفطي وسماع أقوال من ترى اللجنة لزوم الاستماع اليهم .

واشارت الى ان صلاحية اللجنة تمتد لتشمل التوصية بالتحقيق واتخاذ الاجراءات اللازمة بحق من تتوافر فيه دلائل كافة ترقى الى شبهة ارتكاب أي من التصرفات التي يعاقب عليها قانون حماية الأموال العامة.