بلغت قيمة السيولة الفائضة التي قام المصرف المركزي بسحبها من السوق منذ بداية العام الجاري 27.6 مليار درهم وذلك من خلال شهادات الإيداع التي أصدرها والتي ارتفعت قيمتها من 90.3 مليار درهم في يناير الماضي الى 117.9 مليار درهم بنهاية يونيو. ويأتي هذا الإجراء في إطار خطة المصرف لضبط السيولة المتوفرة في السوق وضمان إدارتها على النحو الذي يخدم التنمية الاقتصادية حيث تعتبر شهادات الإيداع أداة من أدوات إدارة السيولة النقدية الفائضة لدى البنوك.

وتظهر الإحصائيات أن وتيرة إصدار شهادات الإيداع من قبل المصرف المركزي بدأت ترتفع منذ بداية العام الجاري حيث سجلت خلال الشهور الستة الماضية ارتفاعا باستثناء شهر يونيو. فقد بلغت في يناير 90.3 مليار درهم ثم ارتفعت الى 102.5 مليار درهم في فبراير والى 112.1 مليار درهم في مارس وقفز رصيدها الى 118 مليار درهم في ابريل والى 119.4 مليار درهم في مايو. ويقول محللون إن لجوء المصرف المركزي الى زيادة إصدار شهادات الإيداع جاء في أعقاب توفر سيولة كبيرة لدى الجهاز المصرفي لا تعمل على استثمارها على النحو الامثل خاصة في ظل تشددها في عملية الإقراض سواء للشركات أو الأفراد خلال الفترة الماضية خوفا من المخاطرة في عمليات التعثر والتي ستنعكس سلبا عليها.

وفي إشارة إلى السياسة الاقراضية المتشددة فقد بلغت قيمة القروض الشخصية التي منحها الجهاز المصرفي 900 مليون درهم فقط خلال النصف الأول من العام الجاري حيث ارتفع رصيدها من 247.1 في نهاية العام الماضي الى 248 مليار درهم في شهر يونيو الماضي وبنمو لم تتجاوز نسبته 0.4% بحسب أحدث الإحصائيات الصادرة عن المصرف المركزي.