هددت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أمس بخفض درجة الديون الاسبانية مجددا، وهي حاليا عند درجة »ايه ايه 2«، مشيرة مرة اخرى إلى سلبية الوضع المالي للمناطق التي فرضت عقوبات على ست منها.

وقررت موديز خفض علامات ست مناطق نقطة واحدة، وبينها احدى المناطق الاكثر نفوذا، كاتالونيا بسبب تدهور وضعها المالي وديونها. والمناطق الخمس الاخرى التي تعرضت للعقوبة هي كاستيلا-لا مانش ومنطقة الحكم الذاتي في موريس ومنطقة فالنسيا والاندلس وكاستيلا وليون.

ولدى موديز سببان لتهديدها الذي أطلقته أمس. الاول هو الضغوط المتواصلة للتمويل الذاتي التي تواجهها حكومة خوسيه لويس ثاباتيرو، وهي ضغوط قد تتفاقم لمصلحة الاتفاق الاوروبي لمساعدة اليونان.

وهذا الاتفاق الاخير اوجد سابقة عبر اشراك القطاع الخاص، وسجل تزايد الخطر على المستثمرين مالكي السندات الهشة لدول في منطقة اليورو، بحسب الوكالة التي هددت ايضا في يونيو بخفض درجة ايطاليا بسبب قلق مماثل. والحجة الثانية لموديز هي الصعوبة التي تواجهها اسبانيا في تقليص عجزها بسبب بيئة نمو ضعيفة والتفاوت في الموازنة المستمر لدى حكومات اقليمية عدة.

من جهة اخرى، يبدي المحللون ووكالات التصنيف وكذلك صندوق النقد الدولي منذ اشهر مخاوفهم ازاء الوضع المالي لـ17 منطقة اسبانية ترزح تحت ديون هائلة بلغت121 مليار يورو كأرقام مجمعة، وتتمتع بحكم ذاتي قوي من الناحية المالية ولم تبد حتى الان ميلا لتقليص عجزها. ويواجه الاقتصاد الاسباني صعوبة في الخروج من الازمة مع نمو ضعيف للغاية في الفصل الاول (0.3%) وبطالة متجذرة تصل الى 20.89% من عدد السكان في الفصل الثاني وهو رقم قياسي بين الدول الصناعية.