اتفقت 4 تقارير صادرة أمس عن مؤسسات دولية وإقليمية على أن اقتصاد دبي يواصل تحقيق نجاحاته القوية بانياً جسور ثقة فاعلة مع الأسواق المالية العالمية. وأشارت تلك التقارير إلى أن سياسة التنويع تمكنت من قيادة اقتصاد الإمارة إلى بر الأمان واستشهدت بالارتفاع الكبير لإسهام القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي الذي وصل إلى 13% في العام 2010.

وقالت مجلة تايم إن سر نجاح دبي يتمثل في بنائها لمؤسسات راسخة ومنظومة قانونية فاعلة وموثوقة. ووصفت المجلة الأميركية دبي بأنها عاصمة تجارية تعج بالنشاط، وتشكل جزءا مهما من اقتصاد الشرق الأوسط. وأضافت أن هذا الأمر تطلب استحداث مؤسسات تجعل من الاقتصاد قوة فعالة. ففي عام 2000 أطلقت دبي سوق الأسهم. وأنشأت الحكومة مناطق حرة متخصصة، يستطيع المستثمر الأجنبي فيها بسهولة مباشرة عمله وتأسيس شركته الخاصة، وبنت مطارا على احدث الطرز العالمية، إلى جانب شبكة من الطرق يمكن وصفها بالخارقة. وأكدت المجلة أن هذا كله تحقق في جو من التسامح تمازجت فيه الثقافات تحت سقف واحد، تمكن فيه الجميع من الشرائح كافة من العمل والعيش بحرية.

ومن جانبها قالت مجلة ميد في تقرير لها إن صفقات إعادة التمويل تعد مؤشرا على الثقة في دبي. وتابعت المجلة قائلة، إن الموقف تغير بعد عامين من الأزمة المالية العالمية بصورة مؤثرة. فقد انخفضت مقايضة العجز الائتماني، أو بمعنى آخر كلفة التأمين على الدين، وهي المؤشر على احتمالات التخلف عن السداد. وفي الشهور الستة الماضية، تمكنت الإمارة من بناء سجل قوي من الاقتراض الناجح من أسواق القروض والدين العالمية.

وفي ذات السياق قالت المجموعة البنكية السعودية الأميركية ( سامبا)، إن الثقة في دبي أخذت تتحسن، مع بدء قطاعاتها غير النفطية في الانتعاش، وأن عمليات إعادة الهيكلة والتمويل توفر للإمارة مزيدا من الوقت لترتيب تمويلاتها. ومضى قائلا إن القطاع العقاري شهد مؤخرا دفعة قوية من قرار الحكومة الاتحادية الأخير لتمديد فترة تأشيرات الإقامة لمستثمري العقارات من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات. مشيرا إلى أن الإقامة طويلة المدى، ستحسن من جاذبية مشتريات المنزل الثاني بدبي، وستساهم في زيادة الطلب، بمن فيهم أولئك الباحثين عن وجهة آمنة من الأحداث الإقليمية.

بينت دراسة أعدتها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، المؤسسة الحكومية التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، والمسؤولة عن تطوير قطاع التصدير المحلي، ان قطاع الصناعة في الدولة لايزال أحد أكبر القطاعات غير النفطية المساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي منذ العام 2009.